كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)

وَنُخَالِف بَيْن وُجُوههمَا وَيُطَاف بِهِمَا
( وَيُجْلَدُونَ )
: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول . قَالَ الطِّيبِيّ أَيْ لَا نَجِد فِي التَّوْرَاة حُكْم الرَّجْم بَلْ نَجِد أَنْ نَفْضَحهُمْ وَيُجْلَدُونَ وَإِنَّمَا أَتَى أَحَد الْفِعْلَيْنِ مَجْهُولًا وَالْآخَر مَعْرُوفًا لِيُشْعِر أَنَّ الْفَضِيحَة مَوْكُولَة إِلَيْهِمْ وَإِلَى اِجْتِهَادهمْ إِنْ شَاءُوا سَخَّمُوا وَجْه الزَّانِي بِالْفَحْمِ أَوْ عَزَّرُوهُ ، وَالْجَلْد لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ ، كَذَا فِي الْمِرْقَاة
( فَقَالَ عَبْد اللَّه بْن سَلَام )
: بِتَخْفِيفِ اللَّام وَكَانَ مِنْ عُلَمَاء يَهُود وَكَانَ قَدْ أَسْلَمَ
( إِنَّ فِيهَا )
: أَيْ فِي التَّوْرَاة
( فَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ )
: بِصِيغَةِ الْمَاضِي أَيْ قَالَ عَبْد اللَّه بْن سَلَام كَذَبْتُمْ إِنَّ فِيهَا الرَّجْم فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ
( فَنَشَرُوهَا )
: أَيْ فَتَحُوهَا وَبَسَطُوهَا
( فَجَعَلَ )
: أَيْ وَضَعَ
( أَحَدهمْ )
: هُوَ عَبْد اللَّه بْن صُورِيَّا
( يَقْرَأ مَا قَبْلهَا )
: أَيْ مَا قَبْل آيَة الرَّجْم
( فَقَالُوا )
: أَيْ الْيَهُود
( صَدَقَ )
: أَيْ عَبْد اللَّه بْن سَلَام
( فَأَمَرَ بِهِمَا )
: أَيْ بِرَجْمِهِمَا
( فَرَأَيْت الرَّجُل يَحْنِي )
: بِفَتْحِ التَّحْتِيَّة وَسُكُون الْحَاء الْمُهْمَلَة وَكَسْر النُّون بَعْدهَا تَحْتِيَّة أَيْ يَعْطِف عَلَيْهَا وَالرُّؤْيَة بَصَرِيَّة فَيَكُون يَحْنِي فِي مَوْضِع الْحَال
( يَقِيهَا الْحِجَارَة )
: قَالَ الْقَسْطَلَّانِيّ : يَحْتَمِل أَنْ تَكُون الْجُمْلَة بَدَلًا مِنْ يَحْنِي أَوْ حَالًا أُخْرَى وَأَلْ فِي الْحِجَارَة لِلْعَهْدِ أَيْ حِجَارَة الرَّمْي اِنْتَهَى .
وَقَالَ الْحَافِظ : تَفْسِير لِقَوْلِهِ يَحْنِي ، وَلِابْنِ مَاجَهْ مِنْ هَذَا الْوَجْه يَسْتُرهَا ، وَفِي بَعْض النُّسَخ يَجْنَأ بِجِيمٍ بَدَل الْحَاء الْمُهْمَلَة وَفَتْح النُّون بَعْدهَا هَمْزَة وَكَذَلِكَ فِي بَعْض@

الصفحة 132