كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)

: أَيْ سَأَلَهُمْ وَأَقْسَمَ عَلَيْهِمْ
( مَا حَدّ الزَّانِي فِي كِتَابهمْ )
: قَالَ النَّوَوِيّ : قَالَ الْعُلَمَاء هَذَا السُّؤَال لَيْسَ لِتَقْلِيدِهِمْ وَلَا لِمَعْرِفَةِ الْحُكْم مِنْهُمْ فَإِنَّمَا هُوَ لِإِلْزَامِهِمْ بِمَا يَعْتَقِدُونَهُ فِي كِتَابهمْ وَلَعَلَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أُوحِيَ إِلَيْهِ أَنَّ الرَّجْم فِي التَّوْرَاة الْمَوْجُودَة فِي أَيْدِيهمْ لَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْ أَخْبَرَهُ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ
( عَلَى رَجُل مِنْهُمْ )
: وَهُوَ عَبْد اللَّه بْن صُورِيَّا
( فَنَشَدَهُ )
: أَيْ فَسَأَلَهُ
( فَكَرِهْنَا أَنْ نَتْرُك الشَّرِيف )
: أَيْ لَمْ نُقِمْ عَلَيْهِ الْحَدّ
( فَوَضَعْنَا هَذَا عَنَّا )
: أَيْ أَسْقَطْنَا الرَّجْم عَنَّا
( اللَّهُمَّ )
: أَصْله يَا اللَّه حُذِفَتْ يَاء حَرْف النِّدَاء وَعُوِّضَ مِنْهَا الْمِيم الْمُشَدَّدَة
( إِنِّي أَوَّل مَنْ أَحْيَا مَا أَمَاتُوا مِنْ كِتَابك )
: أَيْ أَوَّل مَنْ أَظْهَرَ وَأَشَاعَ مَا تَرَكُوا مِنْ كِتَابك التَّوْرَاة مِنْ حُكْم الرَّجْم .
3858 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( مُرَّ )
: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول
( مُحَمَّم )
: بِالتَّشْدِيدِ اِسْم مَفْعُول مِنْ التَّحْمِيم بِمَعْنَى التَّسْوِيد أَيْ مُسَوَّد وَجْهه بِالْحُمَمِ
( مَجْلُود )
: مِنْ الْجَلْد بِالْجِيمِ
( فَدَعَاهُمْ )
: أَيْ الْيَهُود
( فَقَالَ هَكَذَا تَجِدُونَ حَدّ الزَّانِي قَالُوا نَعَمْ )
: هَذَا يُخَالِف حَدِيث اِبْن عُمَر الْمَذْكُور مِنْ حَيْثُ إنَّ فِيهِ أَنَّهُمْ اِبْتَدَءُوا السُّؤَال قَبْل إِقَامَة الْحَدّ ، وَفِي هَذَا أَنَّهُمْ أَقَامُوا الْحَدّ قَبْل السُّؤَال . قَالَ الْحَافِظ : وَيُمْكِن الْجَمْع بِالتَّعَدُّدِ بِأَنْ يَكُون الَّذِينَ سَأَلُوا عَنْهُمَا غَيْر الَّذِي جَلَدُوهُ ، وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون بَادَرُوا فَجَلَدُوهُ ثُمَّ بَدَا لَهُمْ@

الصفحة 134

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text