كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)

فَسَأَلُوا فَاتَّفَقَ الْمُرُور بِالْمَجْلُودِ فِي حَال سُؤَالهمْ عَنْ ذَلِكَ فَأَمَرَهُمْ بِإِحْضَارِهِمَا فَوَقَعَ مَا وَقَعَ وَالْعِلْم عِنْد اللَّه وَيُؤَيِّد الْجَمْع مَا وَقَعَ عِنْد الطَّبَرَانِيّ مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس أَنَّ رَهْطًا مِنْ الْيَهُود أَتَوْا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُمْ اِمْرَأَة فَقَالُوا يَا مُحَمَّد مَا أُنْزِلَ عَلَيْك فِي الزِّنَا ، فَيَتَّجِه أَنَّهُمْ جَلَدُوا الرَّجُل ثُمَّ بَدَا لَهُمْ أَنْ يَسْأَلُوا عَنْ الْحُكْم فَأَحْضَرُوا الْمَرْأَة وَذَكَرُوا الْقِصَّة وَالسُّؤَال اِنْتَهَى
( فَدَعَا رَجُلًا )
: هُوَ عَبْد اللَّه بْن صُورِيَّا
( نَشَدْتُك بِاَللَّهِ )
: يُقَال نَشَدْتُك اللَّه وَأَنْشَدْتُك اللَّه وَبِاَللَّهِ وَنَاشَدْتُك اللَّه وَبِاَللَّهِ أَيْ سَأَلْتُك وَأَقْسَمْت عَلَيْك ، وَنَشَدْته نِشْدَة وَنِشْدَانًا وَمُنَاشَدَة وَتَعْدِيَته إِلَى مَفْعُولَيْنِ لِأَنَّهُ كَدَعَوْت زَيْدًا وَبِزَيْد وَلِأَنَّهُ ضُمِّنَ مَعْنَى ذَكَرْت ، وَأَنْشَدْت بِاَللَّهِ خَطَأ اِنْتَهَى كَذَا فِي الْمَجْمَع
( وَلَكِنَّهُ )
: أَيْ الزِّنَا
( فِي أَشْرَافنَا )
: جَمْع شَرِيف
( تَرَكْنَاهُ )
: أَيْ لَمْ نُقِمْ عَلَيْهِ الْحَدّ
( فَاجْتَمَعْنَا عَلَى التَّحْمِيم )
: أَيْ تَسْوِيد الْوَجْه بِالْحُمَمِ وَهُوَ الْفَحْم
{ يَا أَيّهَا الرَّسُول لَا يَحْزُنك الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْر }
: أَيْ فِي مُوَالَاة الْكُفَّار فَإِنَّهُمْ لَنْ يُعْجِزُوا اللَّه تَعَالَى أَوْ لَا يَحْزُنك الَّذِينَ يَقَعُونَ فِي الْكُفْر بِسُرْعَةٍ وَهَذَا وَإِنْ كَانَ بِحَسَبِ الظَّاهِر نَهْيًا لِلْكَفَرَةِ عَنْ أَنْ يُحْزِنُوهُ وَلَكِنَّهُ فِي الْحَقِيقَة@

الصفحة 135

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text