كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)
لَهُ عَبْد الرَّحْمَن بْن حُنَيْنٍ )
: بِالتَّصْغِيرِ
( فَرُفِعَ إِلَى النُّعْمَان بْن بَشِير )
: الْأَنْصَارِيّ الْخَزْرَجِيّ لَهُ وَلِأَبَوَيْهِ صُحْبَة ثُمَّ سَكَنَ الشَّام ثُمَّ وَلِيَ إِمْرَة الْكُوفَة ثُمَّ قُتِلَ بِحِمْص رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ
( لَأَقْضِيَنَّ فِيك )
: الْخِطَاب لِذَلِكَ الرَّجُل الَّذِي وَقَعَ عَلَى جَارِيَة اِمْرَأَته
( إِنْ كَانَتْ )
: أَيْ اِمْرَأَته
( أَحَلَّتْهَا )
: أَيْ جَعَلَتْ جَارِيَتهَا حَلَالًا لَك وَأَذِنَتْ لَك فِيهَا
( جَلَدْتُك مِائَة )
: قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : يَعْنِي أَدَّبْته ، تَعْزِيرًا وَأَبْلُغ بِهِ الْحَدّ تَنْكِيلًا لَا أَنَّهُ رَأَى حَدّه بِالْجَلْدِ حَدًّا لَهُ . قَالَ السِّنْدِيُّ بَعْد ذِكْر كَلَام اِبْن الْعَرَبِيّ هَذَا لِأَنَّ الْمُحْصَن حَدّه الرَّجْم لَا الْجَلْد ، وَلَعَلَّ سَبَب ذَلِكَ أَنَّ الْمَرْأَة إِذَا أَحْلَلَتْ جَارِيَتهَا لِزَوْجِهَا فَهُوَ إِعَارَة الْفُرُوج فَلَا يَصِحّ لَكِنَّ الْعَارِيَة تَصِير شُبْهَة ضَعِيفَة فَيُعَزَّر صَاحِبهَا .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَذَا الْحَدِيث غَيْر مُتَّصِل وَلَيْسَ الْعَمَل عَلَيْهِ اِنْتَهَى
( فَجَلَدَهُ مِائَة )
: أَيْ مِائَة جَلْدَة
( قَالَ قَتَادَة كَتَبْت إِلَى حَبِيب بْن سَالِم )
: أَيْ بَعْدَمَا حَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيث خَالِد بْن عُرْفُطَة عَنْهُ
( فَكَتَبَ )
: أَيْ حَبِيب بْن سَالِم
( إِلَيَّ )
: بِشَدَّةِ الْيَاء
( بِهَذَا )
: أَيْ بِهَذَا الْحَدِيث فَصَارَ الْحَدِيث عِنْده مِنْ حَبِيب بْن سَالِم حِينَئِذٍ بِغَيْرِ وَاسِطَة .
وَقَدْ اِخْتَلَفَ أَهْل الْعِلْم فِي الرَّجُل يَقَع عَلَى جَارِيَة اِمْرَأَته ، فَقَالَ التِّرْمِذِيّ رُوِيَ عَنْ غَيْر وَاحِد مِنْ الصَّحَابَة مِنْهُمْ أَمِير الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّ وَابْن عُمَر أَنَّ عَلَيْهِ الرَّجْم . وَقَالَ اِبْن مَسْعُود لَيْسَ عَلَيْهِ حَدّ وَلَكِنْ يُعَزَّر . وَذَهَبَ أَحْمَد وَإِسْحَاق إِلَى مَا رَوَاهُ النُّعْمَان بْن بَشِير اِنْتَهَى .@
الصفحة 149