كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)
وَقَالَ اِبْن الْمُنْذِر : لَا يَثْبُت حَدِيث سَلَمَة بْن الْمُحَبَّق وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَذَا حَدِيث مُنْكَر ، وَقَبِيصَة بْن حُرَيْث غَيْر مَعْرُوف وَالْحُجَّة لَا تَقُوم بِمِثْلِهِ . وَكَانَ الْحَسَن لَا يُبَالِي أَنْ يَرْوِي هَذَا الْحَدِيث مِمَّنْ سَمِعَ . وَقَالَ بَعْضهمْ هَذَا كَانَ قَبْل الْحُدُود اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيّ
( عَنْ الْحَسَن )
: هُوَ الْبَصْرِيّ قَالَهُ الْمُنْذِرِيّ
( نَحْوه )
: أَيْ نَحْو الْحَدِيث الْمُتَقَدِّم .
( إِلَّا أَنَّهُ قَالَ وَإِنْ كَانَتْ )
: أَيْ الْجَارِيَة
( طَاوَعَتْهُ )
: أَيْ وَافَقَتْهُ وَتَابَعَتْهُ
( فَهِيَ وَمِثْلهَا مِنْ مَاله لِسَيِّدَتِهَا )
: هَذَا يُخَالِف لِمَا فِي الرِّوَايَة الْمُتَقَدِّمَة مِنْ أَنَّهَا إِنْ كَانَتْ طَاوَعَتْهُ فَهِيَ لَهُ وَعَلَيْهِ لِسَيِّدَتِهَا مِثْلهَا .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ . وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي هَذَا الْحَدِيث عَنْ الْحَسَن فَقِيلَ عَنْهُ عَنْ قَبِيصَة بْن حُرَيْث عَنْ سَلَمَة بْن الْمُحَبَّق ، وَقِيلَ عَنْهُ عَنْ سَلَمَة مِنْ غَيْر ذِكْر قَبِيصَة ، وَقِيلَ عَنْهُ عَنْ جَوْن بْن قَتَادَة عَنْ سَلَمَة .
وَجَوْن بْن قَتَادَة قَالَ الْإِمَام أَحْمَد لَا يُعْرَف ، وَالْمُحَبَّق بِضَمِّ الْمِيم وَفَتْح الْحَاء الْمُهْمَلَة وَبَعْدهَا بَاء بِوَاحِدَةٍ مُشَدَّدَة مَفْتُوحَة ، وَمِنْ أَهْل اللُّغَة مَنْ يَكْسِرهَا ، وَالْمُحَبَّق لَقَب وَاسْمه صَخْر بْن عُبَيْد وَسَلَمَة لَهُ صُحْبَة سَكَنَ الْبَصْرَة كُنْيَته أَبُو سِنَان . كُنِّيَ بِابْنِهِ سِنَان وَذَكَرَ أَبُو عَبْد اللَّه بْن مَنْدَهْ أَنَّ لِابْنِهِ سِنَان صُحْبَة أَيْضًا . وَجَوْن بِفَتْحِ الْجِيم وَسُكُون الْوَاو وَبَعْدهَا نُون .@
الصفحة 152