كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)

الْوَجْه الثَّانِي : أَنَّ ظَاهِر أَدِلَّة الْقَذْف الْعُمُوم فَلَا يُخْرَج مِنْ ذَلِكَ إِلَّا مَا خَرَجَ بِدَلِيلٍ وَقَدْ صَدَقَ عَلَى مَنْ كَانَ كَذَلِكَ أَنَّهُ قَاذِف اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَقَالَ هَذَا حَدِيث مُنْكَر هَذَا آخِر كَلَامه ، وَفِي إِسْنَاده الْقَاسِم بْن فَيَّاض الْأَنْبَارِيّ الصَّنْعَانِيُّ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْر وَاحِد ، وَقَالَ اِبْن حِبَّان بَطَلَ الِاحْتِجَاج بِهِ .
3875 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( قَالَ عَبْد اللَّه )
: هُوَ اِبْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ
( جَاءَ رَجُل )
: هُوَ أَبُو الْيَسَر بِفَتْحِ الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة وَالسِّين الْمُهْمَلَة كَعْب بْن عَمْرو الْأَنْصَارِيّ ، وَقِيلَ نَبْهَان التَّمَّار وَقِيلَ عَمْرو بْن غَزِيَّة
( إِنِّي عَالَجْت اِمْرَأَة )
: أَيْ دَاعَبْتهَا وَزَاوَلْت مِنْهَا مَا يَكُون بَيْن الرَّجُل وَالْمَرْأَة غَيْر أَنِّي مَا جَامَعْتهَا قَالَهُ الطِّيبِيّ .
وَقَالَ النَّوَوِيّ : مَعْنَى عَالَجَهَا أَيْ تَنَاوَلَهَا وَاسْتَمْتَعَ بِهَا ، وَالْمُرَاد بِالْمَسِّ الْجِمَاع ، وَمَعْنَاهُ اِسْتَمْتَعْت بِهَا بِالْقُبْلَةِ وَالْمُعَانَقَة وَغَيْرهمَا مِنْ جَمِيع أَنْوَاع الِاسْتِمْتَاع إِلَّا الْجِمَاع
( مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَة )
: أَيْ أَسْفَلهَا وَأَبْعَدهَا عَنْ الْمَسْجِد لِأَظْفَر مِنْهَا بِجِمَاعِهَا
( فَأَصَبْت مِنْهَا مَا دُون أَنْ أَمَسّهَا )
مَا مَوْصُولَة أَيْ الَّذِي تَجَاوَزَ الْمَسّ أَيْ الْجِمَاع
( فَأَنَا هَذَا )@

الصفحة 163