كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)

: أَيْ حَاضِر بَيْن يَدَيْك
( فَأَقِمْ عَلَيَّ مَا شِئْت )
: أَيْ أَرَدْته مِمَّا يَجِب عَلَيَّ كِنَايَة عَنْ غَايَة التَّسْلِيم وَالِانْقِيَاد إِلَى حُكْم اللَّه وَرَسُوله
( لَوْ سَتَرْت عَلَى نَفْسك )
: أَيْ لَكَانَ حَسَنًا
( فَلَمْ يَرُدّ عَلَيْهِ )
: أَيْ عَلَى الرَّجُل أَوْ عَلَى عُمَر
( شَيْئًا )
: مِنْ الْكَلَام وَصَلَّى الرَّجُل مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا فِي حَدِيث أَنَس ذَكَرَهُ الْقَسْطَلَّانِيّ
( فَانْطَلَقَ الرَّجُل )
: أَيْ ذَهَبَ
( فَأَتْبَعَهُ )
: أَيْ أَرْسَلَ عَقِبه
( فَتَلَا )
: أَيْ قَرَأَ
( عَلَيْهِ )
: أَيْ عَلَى الرَّجُل السَّائِل
( وَأَقِمْ الصَّلَاة )
: الْمَفْرُوضَة
( طَرَفَيْ النَّهَار )
: ظَرْف لِأَقِمْ
( وَزُلَفًا مِنْ اللَّيْل )
: عَطْف عَلَى طَرَفَيْ فَيَنْتَصِب عَلَى الظَّرْف إِذْ الْمُرَاد بِهِ سَاعَات اللَّيْل الْقَرِيبَة مِنْ النَّهَار .
وَاخْتُلِفَ فِي طَرَفَيْ النَّهَار وَزُلَف اللَّيْل فَقِيلَ الطَّرَف الْأَوَّل الصُّبْح وَالثَّانِي الظُّهْر وَالْعَصْر ، وَالزُّلَف الْمَغْرِب وَالْعِشَاء ، وَقِيلَ الطَّرَف الْأَوَّل الصُّبْح وَالثَّانِي الْعَصْر وَالزُّلَف الْمَغْرِب وَالْعِشَاء ، وَلَيْسَتْ الظُّهْر فِي هَذِهِ الْآيَة عَلَى هَذَا الْقَوْل بَلْ فِي غَيْرهَا .
وَقِيلَ الطَّرَفَانِ الصُّبْح وَالْمَغْرِب ، وَقِيلَ غَيْر ذَلِكَ وَأَحْسَنهَا الْأَوَّل . قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيّ
( إِلَى آخِر الْآيَة )
: وَتَمَام الْآيَة مَعَ تَفْسِيرهَا هَكَذَا : ( إِنَّ الْحَسَنَات يُذْهِبْنَ السَّيِّئَات ) : أَيْ تُكَفِّرهَا ، وَالْمُرَاد مِنْ السَّيِّئَات الصَّغَائِر أَنَّ الصَّلَاة إِلَى الصَّلَاة مُكَفِّرَات مَا بَيْنهمَا مَا اُجْتُنِبَتْ الْكَبَائِر ( ذَلِكَ ) : أَيْ مَا ذُكِرَ فِي هَذِهِ الْآيَة ( ذِكْرَى ) : أَيْ تَذْكِير وَمَوْعِظَة ( لِلذَّاكِرِينَ ) : أَيْ لِنِعْمَةِ اللَّه أَوْ لِلْمُتَّعِظِينَ@

الصفحة 164