كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)

وَالنَّشَاط وَالْفِعْل كَدَبَّ وَمَلَّ اِنْتَهَى وَفِي النِّهَايَة يُقَال هَشَّ لِهَذَا الْأَمْر يَهَشّ هَشَاشَة إِذَا فَرِحَ بِهِ وَاسْتَسَرَّ وَارْتَاحَ لَهُ وَخَفَّ وَمِنْهُ حَدِيث عُمَر هَشَشْت يَوْمًا فَقَبَّلْت وَأَنَا صَائِم اِنْتَهَى
( فَوَقَعَ عَلَيْهَا )
: أَيْ جَامَعَهَا
( يَعُودُونَهُ )
: مِنْ الْعِيَادَة وَالْجُمْلَة حَالِيَّة
( أَخْبَرَهُمْ بِذَلِكَ )
: أَيْ وُقُوعه عَلَى تِلْكَ الْجَارِيَة وَالْجِمَاع بِهَا
( مِنْ الضُّرّ )
: أَيْ الْمَرَض
( مِثْل الَّذِي هُوَ )
: أَيْ الضُّرّ
( بِهِ )
: أَيْ بِذَلِكَ الرَّجُل الْمَرِيض الْوَاقِع عَلَى تِلْكَ الْجَارِيَة
( لَتَفَسَّخَتْ عِظَامه )
: أَيْ تَكَسَّرَتْ وَتَفَرَّقَتْ
( أَنْ يَأْخُذُوا لَهُ مِائَة شِمْرَاخ )
: بِكَسْرِ أَوَّله وَفِي رِوَايَة شَرْح السُّنَّة عَلَى مَا فِي الْمِشْكَاة خُذُوا لَهُ عِثْكَالًا فِيهِ مِائَة شِمْرَاخ . قَالَ الطِّيبِيّ : الْعِثْكَال الْغُصْن الْكَبِير الَّذِي يَكُون عَلَيْهِ أَغْصَان صِغَار وَيُسَمَّى كُلّ وَاحِد مِنْ تِلْكَ الْأَغْصَان شِمْرَاخًا اِنْتَهَى .
وَقَالَ فِي النِّهَايَة : الْعِثْكَال الْعِذْق وَكُلّ غُصْن مِنْ أَغْصَانه شِمْرَاخ وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الْبُسْر
( فَيَضْرِبُوهُ بِهَا )
: عَطْف عَلَى يَأْخُذُوا . وَفِي بَعْض النُّسَخ فَيَضْرِبُونَهَا وَالضَّمِير الْمَجْرُور لِمِائَةِ شِمْرَاخ
( ضَرْبَة وَاحِدَة )
: أَيْ مَرَّة وَاحِدَة .
وَالْحَدِيث دَلِيل عَلَى أَنَّ الْمَرِيض إِذَا لَمْ يَحْتَمِل الْجَلْد ضُرِبَ بِعِثْكَال فِيهِ مِائَة شِمْرَاخ أَوْ مَا يُشَابِههُ وَيُشْتَرَط أَنْ تُبَاشِرَهُ جَمِيع الشَّمَارِيخ ، وَقِيلَ يَكْفِي الِاعْتِمَاد ، وَهَذَا الْعَمَل مِنْ الْحِيَل الْجَائِزَة شَرْعًا ، وَقَدْ جَوَّزَ اللَّه مِثْله فِي قَوْله { وَخُذْ بِيَدِك ضِغْثًا } الْآيَة قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ .@

الصفحة 170