كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)
وَقَالَ اِبْن الْهُمَام : وَإِذَا زَنَى الْمَرِيض وَحَدّه الرَّجْم بِأَنْ كَانَ مُحْصَنًا حُدَّ لِأَنَّ الْمُسْتَحَقّ قَتْله ، وَرَجْمه فِي هَذِهِ الْحَالَة أَقْرَب إِلَيْهِ وَإِنْ كَانَ حَدّه الْجَلْد لَا يُجْلَد حَتَّى يَبْرَأ لِأَنَّ جَلْده فِي هَذِهِ الْحَالَة قَدْ يُؤَدِّي إِلَى هَلَاكه وَهُوَ غَيْر الْمُسْتَحَقّ عَلَيْهِ . وَلَوْ كَانَ الْمَرَض لَا يُرْجَى زَوَاله كَالسُّلِّ أَوْ كَانَ خِدَاجًا ضَعِيف الْخِلْقَة فَعِنْدنَا وَعِنْد الشَّافِعِيّ يُضْرَب بِعِثْكَال فِيهِ مِائَة شِمْرَاخ فَيُضْرَب بِهِ دَفْعَة ، وَلَا بُدّ مِنْ وُصُول كُلّ شِمْرَاخ إِلَى بَدَنه ، وَلِذَا قِيلَ لَا بُدّ حِينَئِذٍ أَنْ تَكُون مَبْسُوطَة اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ أَبِيهِ وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ سَعِيد بْن سَعِيد عَنْ عُبَادَةَ ، وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ أَبِي حَازِم عَنْ سَهْل بْن سَعْد اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيّ .
3879 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ أَبِي جَمِيلَة )
: قَالَ الْمُنْذِرِيّ : اِسْمه مَيْسَرَة الطُّهَوِيّ الْكُوفِيّ
( فَجَرَتْ )
: أَيْ زَنَتْ
( جَارِيَة لِآلِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )
: وَفِي رِوَايَة مُسْلِم " أَمَة لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَنَتْ "
( فَإِذَا )
: هِيَ لِلْمُفَاجَأَةِ
( دَم )
: أَيْ دَم النِّفَاس
( يَسِيل )
: أَيْ يَجْرِي . وَفِي رِوَايَة مُسْلِم " فَإِذَا هِيَ حَدِيثَة عَهْد بِنِفَاسٍ ،
( أَفَرَغْت )
: بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَام أَيْ أَفْرَغْت عَنْ إِقَامَة الْحَدّ عَلَيْهَا
( دَعْهَا )
: أَيْ اُتْرُكْهَا
( حَتَّى يَنْقَطِع @
الصفحة 171