كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)
دَمهَا )
: أَيْ دَم نِفَاسهَا
( ثُمَّ أَقِمْ عَلَيْهَا الْحَدّ )
: فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الْمَرِيض يُمْهَل حَتَّى يَبْرَأ .
وَظَاهِر الْحَدِيث الْأَوَّل أَنَّهُ لَا يُمْهَل ، وَالْجَمْع أَنَّ مَنْ يُرْجَى بُرْؤُهُ يُمْهَل وَمَنْ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ لَا يُؤَخَّر وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم
( وَأَقِيمُوا الْحُدُود عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ )
: فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ السَّيِّد يُقِيم الْحَدّ عَلَى مَمْلُوكه وَتَقَدَّمَ الِاخْتِلَاف فِيهِ .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِاللَّفْظِ الْأَوَّل وَاللَّفْظ الثَّانِي وَفِي إِسْنَاده عَبْد الْأَعْلَى بْن عَامِر الثَّعْلَبِيّ وَلَا يُحْتَجّ بِهِ وَهُوَ كُوفِيّ . وَأَبُو الْأَحْوَص هُوَ سَلَام بْن سُلَيْمٍ الْحَنَفِيّ الْكُوفِيّ ثِقَة . وَالثَّعْلَبِيّ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَة وَالْعَيْن الْمُهْمَلَة . وَأَبُو الْأَحْوَص بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَسُكُون الْحَاء الْمُهْمَلَة وَبَعْد الْوَاو الْمَفْتُوحَة صَاد مُهْمَلَة . وَأَبُو جَمِيلَة بِفَتْحِ الْجِيم وَكَسْر الْمِيم وَسُكُون الْيَاء آخِر الْحُرُوف وَبَعْد اللَّام الْمَفْتُوحَة تَاء تَأْنِيث . وَالطُّهَوِيّ بِضَمِّ الطَّاء وَفَتْح الْهَاء وَكَسْر الْوَاو مَنْسُوب إِلَى طُهَيَّة بِنْت عَبْد شَمْس بْن سَعْد بْن زَيْد مَنَاة بْن تَمِيم وَفِي النِّسْبَة إِلَى طُهَيَّة لُغَات مِنْهَا مَا ذَكَرْنَاهُ وَالثَّانِيَة بِفَتْحِ الطَّاء وَفَتْح الْهَاء مَعًا وَالثَّالِثَة بِفَتْحِ الطَّاء وَسُكُون الْهَاء ، وَالرَّابِعَة بِضَمِّ الطَّاء وَسُكُون الْهَاء وَعَبْد شَمْس هَذَا بِفَتْحِ الْعَيْن الْمُهْمَلَة وَفَتْح الْبَاء الْمُوَحَّدَة وَمِنْهُمْ مَنْ يُسَكِّنهَا . وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِم فِي صَحِيحه مِنْ حَدِيث أَبِي عَبْد الرَّحْمَن السُّلَمِيّ عَبْد اللَّه بْن حَبِيب قَالَ خَطَبَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَقَالَ : " يَا أَيّهَا النَّاس أَقِيمُوا عَلَى أَرِقَّائِكُمْ الْحَدّ مَنْ أَحْصَنَ مِنْهُمْ وَمَنْ لَمْ يُحْصِنْ ، فَإِنَّ أَمَة لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَنَتْ فَأَمَرَ بِي أَنْ أَجْلِدهَا فَإِذَا هِيَ حَدِيثَة عَهْد بِنِفَاسٍ فَخَشِيت إِنْ أَنَا@
الصفحة 172