كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)
هَذَا دَلِيل عَلَى أَنَّ حَدّ الْخَمْر أَخَفّ الْحُدُود وَأَنَّ الْخَطَر فِيهِ أَيْسَر مِنْهُ فِي سَائِر الْفَوَاحِش . وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون إِنَّمَا لَمْ يَعْرِض لَهُ بَعْد دُخُوله دَار الْعَبَّاس مِنْ أَجْل أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ ثَبَتَ عَلَيْهِ الْحَدّ بِإِقْرَارٍ مِنْهُ أَوْ شَهَادَة عُدُول ، وَإِنَّمَا لُقِيَ فِي الطَّرِيق يَمِيل فَظُنَّ بِهِ السُّكْر فَلَمْ يَكْشِف عَنْهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَرَكَهُ عَلَى ذَلِكَ
( قَالَ أَبُو دَاوُدَ هَذَا مِمَّا تَفَرَّدَ بِهِ إِلَخْ )
: يُشْبِه أَنْ يَكُون الْمَعْنَى أَنَّ حَدِيث الْحَسَن بْن عَلِيّ الْخَلَّال هَذَا تَفَرَّدَ بِهِ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس وَعِكْرِمَة مَوْلَى اِبْن عَبَّاس مَعْدُود فِي أَهْل الْمَدِينَة ، وَمَا رَوَى هَذَا الْحَدِيث غَيْر أَهْل الْمَدِينَة وَاَللَّه أَعْلَم .
وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيّ .
3882 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( قَدْ شَرِبَ )
: أَيْ الْخَمْر
( فَقَالَ )
: النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( اِضْرِبُوهُ )
: أَيْ الشَّارِب وَلَمْ يُعَيِّن فِيهِ الْعَدَد لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُوَقَّتًا حِينَئِذٍ
( الضَّارِب بِيَدِهِ )
: أَيْ بِكَفِّهِ
( وَالضَّارِب بِثَوْبِهِ )
: أَيْ بَعْد فَتْله لِلْإِيَامِ
( فَلَمَّا اِنْصَرَفَ )
: مِنْ الضَّرْب
( قَالَ بَعْض الْقَوْم )
: قِيلَ إِنَّهُ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ
( أَخْزَاك اللَّه )
: أَيْ أَذَلَّك اللَّه
( لَا تَقُولُوا هَكَذَا )
: أَيْ لَا تَدْعُوا عَلَيْهِ بِالْخِزْيِ وَهُوَ الذُّلّ وَالْهَوَان
( لَا تُعِينُوا عَلَيْهِ )
: أَيْ عَلَى@
الصفحة 176