كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)

الشَّارِب
( الشَّيْطَان )
لِأَنَّ الشَّيْطَان يُرِيد بِتَزْيِينِهِ لَهُ الْمَعْصِيَة أَنْ يَحْصُل لَهُ الْخِزْي فَإِذَا دَعَوْا عَلَيْهِ بِالْخِزْيِ فَكَأَنَّهُمْ قَدْ حَصَّلُوا مَقْصُود الشَّيْطَان . وَقَالَ الْبَيْضَاوِيّ : لَا تَدْعُوا عَلَيْهِ بِهَذَا الدُّعَاء فَإِنَّ اللَّه إِذَا أَخْزَاهُ اِسْتَحْوَذَ عَلَيْهِ الشَّيْطَان ، أَوْ لِأَنَّهُ إِذَا سَمِعَ مِنْكُمْ اِنْهَمَكَ فِي الْمَعَاصِي وَحَمَلَهُ اللَّجَاج وَالْغَضَب عَلَى الْإِصْرَار فَيَصِير الدُّعَاء وُصْلَة وَمَعُونَة فِي إِغْوَائِهِ وَتَسْوِيله قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيّ وَيُسْتَفَاد مِنْ هَذَا الْحَدِيث مَنْع الدُّعَاء عَلَى الْعَاصِي بِالْإِبْعَادِ عَنْ رَحْمَة اللَّه كَاللَّعْنِ .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ .
( بِإِسْنَادِهِ )
: السَّابِق
( وَمَعْنَاهُ )
: أَيْ الْحَدِيث السَّابِق
( قَالَ )
: الرَّاوِي
( فِيهِ )
: أَيْ فِي هَذَا الْحَدِيث
( بَكِّتُوهُ )
: بِتَشْدِيدِ الْكَاف مِنْ التَّبْكِيت وَهُوَ التَّوْبِيخ وَالتَّعْيِير بِاللِّسَانِ وَقَدْ فُسِّرَ فِي الْحَدِيث بِقَوْلِهِ
( فَأَقْبَلُوا عَلَيْهِ )
: بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَالْمُوَحَّدَة مَاضٍ مِنْ الْإِقْبَال أَيْ تَوَجَّهُوا إِلَيْهِ
( مَا اِتَّقَيْت اللَّه )
: أَيْ مُخَالَفَته
( مَا خَشِيت اللَّه )
: أَيْ مَا لَاحَظْت عَظَمَته أَوْ مَا خِفْت عُقُوبَته
( وَمَا اِسْتَحْيَيْت مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )
: أَيْ مِنْ تَرْك مُتَابَعَته أَوْ مُوَاجَهَته وَمُقَابَلَته
( ثُمَّ أَرْسَلُوهُ )
: أَيْ الشَّارِب
( وَقَالَ )
: الرَّاوِي@

الصفحة 177