كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)
(لَمْ يَتَقَيَّأ )
: أَيْ الْخَمْر
( حَتَّى شَرِبَهَا )
: أَيْ الْخَمْر
( فَقَالَ )
: عُثْمَان
( لِعَلِيِّ )
: بْن أَبِي طَالِب
( أَقِمْ عَلَيْهِ )
: أَيْ عَلَى الْوَلِيد
( الْحَدّ )
: قَالَ النَّوَوِيّ : هَذَا دَلِيل لِمَالِك وَمُوَافِقِيهِ فِي أَنَّهُ مَنْ تَقَيَّأَ الْخَمْر يُحَدّ حَدّ الشَّارِب
( فَقَالَ عَلِيّ لِلْحَسَنِ )
: ابْن عَلِيٍّ ، مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَمَّا ثَبَتَ الْحَدّ عَلَى الْوَلِيد بْن عُقْبَة قَالَ عُثْمَان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَهُوَ الْإِمَام لِعَلِيٍّ عَلَى سَبِيل التَّكْرِمَة لَهُ وَتَفْوِيض الْأَمْر إِلَيْهِ فِي اِسْتِيفَاء الْحَدّ قُمْ فَاجْلِدْهُ أَيْ أَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدّ بِأَنْ تَأْمُر مَنْ تَرَى بِذَلِكَ فَقَبِلَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ذَلِكَ فَقَالَ لِلْحَسَنِ قُمْ فَاجْلِدْهُ فَامْتَنَعَ الْحَسَن فَقَالَ لِابْنِ جَعْفَر فَقَبِلَ فَجَلَدَهُ ، وَكَانَ عَلِيّ مَأْذُونًا لَهُ فِي التَّفْوِيض إِلَى مَنْ رَأَى قَالَهُ النَّوَوِيّ
( وَلِّ )
: أَمْر مِنْ التَّوْلِيَة
( حَارّهَا )
: أَيْ الْخِلَافَة وَالْوِلَايَة الْحَارّ الشَّدِيد الْمَكْرُوه
( مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا )
: أَيْ الْخِلَافَة وَالْوِلَايَة ، الْقَارّ الْبَارِد وَالْهَنِيء الطَّيِّب ، وَهَذَا مَثَل مِنْ أَمْثَال الْعَرَب .
قَالَ الْأَصْمَعِيّ وَغَيْره مَعْنَاهُ وَلِّ شِدَّتهَا وَأَوْسَاخهَا مَنْ تَوَلَّى هَنِيئَهَا وَلَذَّاتهَا أَيْ كَمَا أَنَّ عُثْمَان وَأَقَارِبه يَتَوَلَّوْنَ هَنِيء الْخِلَافَة وَيَخْتَصُّونَ بِهِ يَتَوَلَّوْنَ نَكَدهَا وَقَاذُورَاتهَا وَمَعْنَاهُ لِيَتَوَلَّى هَذَا الْجَلْد عُثْمَان بِنَفْسِهِ أَوْ بَعْض خَاصَّة أَقَارِبه الْأَدْنِينَ .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَذَا مَثَل يَقُول وَلِّ الْعُقُوبَة وَالضَّرْب مَنْ تُوَلِّيهِ الْعَمَل وَالنَّفْع اِنْتَهَى
( لِعَبْدِ اللَّه بْن جَعْفَر )
: الطَّيَّار
( أَقِمْ عَلَيْهِ )
: أَيْ عَلَى الْوَلِيد
( فَأَخَذَ )
: عَبْد اللَّه
( السَّوْط فَجَلَدَهُ )
: أَيْ الْوَلِيد
( وَعَلِيّ يَعُدّ )
: ضَرَبَات السَّوْط
( فَلَمَّا بَلَغَ )
: الْجَلَّاد
( أَرْبَعِينَ )
: سَوْطًا
( قَالَ )
: عَلِيّ مُخَاطِبًا لِعَبْدِ اللَّه
( حَسْبك )
: وَفِي رِوَايَة لِمُسْلِمٍ فَقَالَ@
الصفحة 181