كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
أَيْ تَوَالَى فِي شُرْبهَا وَمَقْصُود الْمُصَنِّف أَنَّهُ إِذَا شَرِبَ رَجُل الْخَمْر مَرَّة فَجُلِدَ ثُمَّ شَرِبَ فَجُلِدَ وَهَكَذَا فَعَلَ مِرَارًا فَمَا حُكْمه ، هَلْ يُجْلَد كُلّ مَرَّة أَمْ لَهُ حُكْم آخَر . وَفِي بَعْض النُّسَخ تَتَايَعَ بِالتَّحْتِيَّةِ وَهُوَ أَيْضًا صَحِيح ، فَإِنَّ التَّتَايُع الْإِسْرَاع فِي الشَّرّ وَاللَّجَاجَة .
3886 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( ذَكْوَان )
: بَدَل مِنْ أَبِي صَالِح وَهُوَ السَّمَّان الزَّيَّات الْمَدَنِيّ ثِقَة ثَبْت ، وَكَانَ يَجْلِب الزَّيْت إِلَى الْكُوفَة قَالَهُ الْحَافِظ
( ثُمَّ إِنْ شَرِبُوا فَاقْتُلُوهُمْ )
.
قَالَ التِّرْمِذِيّ فِي كِتَاب الْعِلَل : أَجْمَعَ النَّاس عَلَى تَرْكه أَيْ أَنَّهُ مَنْسُوخ وَقِيلَ مُؤَوَّل بِالضَّرْبِ الشَّدِيد . وَقَالَ الزَّيْلَعِيُّ قَالَ اِبْن حِبَّان فِي صَحِيحه : مَعْنَاهُ إِذَا اِسْتَحَلَّ وَلَمْ يَقْبَل التَّحْرِيم اِنْتَهَى .
وَبَسَطَ السُّيُوطِيُّ الْكَلَام فِي حَاشِيَة التِّرْمِذِيّ وَقَصَدَ بِهِ إِثْبَات أَنَّهُ يَنْبَغِي الْعَمَل بِهِ كَذَا قَالَ الْعَلَّامَة السِّنْدِيُّ فِي حَاشِيَة اِبْن مَاجَهْ .
قُلْت : قَالَ السُّيُوطِيُّ فِيهَا بَعْد الْإِشَارَة إِلَى عِدَّة أَحَادِيث هَكَذَا فَهَذِهِ بِضْعَة عَشَر حَدِيثًا كُلّهَا صَحِيحَة صَرِيحَة فِي قَتْله بِالرَّابِعَةِ وَلَيْسَ لَهَا مُعَارِض صَرِيح ، وَقَوْل مَنْ قَالَ بِالنَّسْخِ لَا يُعَضِّدهُ دَلِيل .@
الصفحة 184