كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)

، فَقَالَ الشَّافِعِيّ عَقْله عَلَى عَاقِلَة الْإِمَام وَعَلَيْهِ الْكَفَّارَة ، وَقِيلَ عَلَى بَيْت الْمَال ، وَجُمْهُور الْعُلَمَاء أَنَّهُ لَا شَيْء عَلَيْهِ . هَذَا آخِر كَلَامه .
فَإِذَا ضَرَبَ الْإِمَام شَارِب الْخَمْر الْحَدّ أَرْبَعِينَ وَمَاتَ لَمْ يَضْمَنهُ ، وَمَنْ جَلَدَهُ ثَمَانِينَ وَمَاتَ ضَمِنَ نِصْف الدِّيَة ، فَإِنْ جَلَدَهُ وَاحِدًا وَأَرْبَعِينَ وَمَاتَ ضَمِنَ نِصْف الدِّيَة وَقِيلَ يَضْمَن جُزْءًا مِنْ أَحَد وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ الدِّيَة اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيّ .
3890 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَزْهَر )
: أَيْ الْقُرَشِيّ وَهُوَ اِبْن أَخِي عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف شَهِدَ حُنَيْنًا رَوَى عَنْهُ اِبْنه عَبْد الْحَمِيد وَغَيْره مَاتَ بِالْحَرَّةِ ذَكَرَهُ صَاحِب الْمِشْكَاة فِي الْإِكْمَال فِي الصَّحَابَة
( كَأَنِّي أَنْظُر إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْآن )
: الْمَقْصُود بَيَان اِسْتِحْضَار الْقِصَّة كَالْعِيَانِ
( وَهُوَ )
: أَيْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( فِي الرِّحَال )
: بِكَسْرِ الرَّاء جَمْع رَحْل بِالْفَتْحِ بِمَعْنَى الْمَنْزِل وَالْمَسْكَن
( يَلْتَمِس )
: أَيْ يَطْلُب
( وَمِنْهُمْ مَنْ ضَرَبَهُ بِالْمِيتَخَةِ )
: بِكَسْرِ الْمِيم وَسُكُون التَّحْتِيَّة وَبَعْدهَا تَاء مُثَنَّاة فَوْقِيَّة ثُمَّ خَاء مُعْجَمَة كَذَا ضُبِطَ فِي النُّسَخ . وَقَالَ فِي النِّهَايَة قَدْ اُخْتُلِفَ فِي ضَبْطهَا فَقِيلَ هِيَ بِكَسْرِ الْمِيم وَتَشْدِيد التَّاء وَبِفَتْحِ الْمِيم مَعَ التَّشْدِيد وَكَسْر الْمِيم وَسُكُون التَّاء قَبْل الْيَاء وَبِكَسْرِ الْمِيم وَتَقْدِيم الْيَاء السَّاكِنَة عَلَى التَّاء قَالَ الْأَزْهَرِيّ وَهَذِهِ كُلّهَا أَسْمَاء لِجَرَائِد النَّخْل وَأَصْل الْعُرْجُون ، وَقِيلَ هِيَ اِسْم لِلْعَصَا وَقِيلَ الْقَضِيب الدَّقِيق اللَّيِّن ، وَقِيلَ كُلّ مَا ضُرِبَ بِهِ مِنْ جَرِيد أَوْ عَصًا أَوْ دِرَّة وَغَيْر ذَلِكَ وَأَصْلهَا فِيمَا قِيلَ مِنْ مَتَخَ اللَّه رَقَبَته بِالسَّهْمِ إِذَا ضَرَبَهُ ، وَقِيلَ مِنْ تَيَّخَهُ@

الصفحة 195