كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)
وَاسْمه مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن الْمُهَاجِر
( عَنْ زُفَر بْن وَثِيمَة )
: بِفَتْحِ أَوَّله وَكَسْر الْمُثَلَّثَة مَقْبُول مِنْ الثَّالِثَة
( عَنْ حَكِيم بْن حِزَام )
: بْن خُوَيْلِد الْمَكِّيّ اِبْن أَخِي خَدِيجَة أُمّ الْمُؤْمِنِينَ أَسْلَمَ يَوْم الْفَتْح وَصَحِبَ وَلَهُ أَرْبَع وَسَبْعُونَ سَنَة ثُمَّ عَاشَ إِلَى سَنَة أَرْبَع وَخَمْسِينَ أَوْ بَعْدهَا قَالَهُ الْحَافِظ
( أَنْ يُسْتَقَاد )
: أَيْ يُطْلَب الْقَوَد أَيْ الْقِصَاص وَقَتْل الْقَاتِل بَدَل الْقَتِيل أَيْ يُقْتَصّ
( فِي الْمَسْجِد )
: لِئَلَّا يَقْطُر الدَّم فِيهِ كَذَا قِيلَ .
قُلْت : وَلِأَنَّ الْمَسْجِد لَمْ يُبْنَ لِهَذَا
( وَأَنْ تُنْشَد )
: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول أَيْ تُقْرَأ
( فِيهِ )
: أَيْ الْمَسْجِد
( الْأَشْعَار )
: أَيْ الْمَذْمُومَة
( وَأَنْ تُقَام فِيهِ الْحُدُود )
: أَيْ سَائِرهَا أَيْ تَعْمِيم بَعْد تَخْصِيص أَيْ الْحُدُود الْمُتَعَلِّقَة بِاَللَّهِ أَوْ بِالْآدَمِيِّ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ نَوْع هَتْك لِحُرْمَتِهِ ، وَلِاحْتِمَالِ تَلَوُّثه بِجُرْحٍ أَوْ حَدَث . قَالَهُ الْقَارِي ؛ وَلِأَنَّهُ إِنَّمَا بُنِيَ الْمَسْجِد لِلصَّلَاةِ وَالذِّكْر لَا لِإِقَامَةِ الْحُدُود . وَالْحَدِيث دَلِيل ظَاهِر لِمَا بَوَّبَ لَهُ الْمُصَنِّف رَحِمَهُ اللَّه .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : فِي إِسْنَاده مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُهَاجِر الشُّعَيْثِيّ النَّصْرِيّ الدِّمَشْقِيّ وَقَدْ وَثَّقَهُ غَيْر وَاحِد وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ يُكْتَب حَدِيثه وَلَا يُحْتَجّ بِهِ هَذَا آخِر كَلَامه .
وَالشُّعَيْثِيّ بِضَمِّ الشِّين الْمُعْجَمَة وَفَتْح الْعَيْن الْمُهْمَلَة وَسُكُون الْيَاء آخِر الْحُرُوف وَبَعْدهَا ثَاء مُثَلَّثَة . وَالنَّصْرِيّ بِفَتْحِ النُّون وَسُكُون الصَّاد الْمُهْمَلَة وَيُقَال فِيهِ أَيْضًا الْعُقَيْلِيّ اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيّ .@
الصفحة 199