كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)

: أَيْ وَلِيّ الْمَقْتُول الَّذِي كَانَ مِنْ قُرَيْظَة عَلَى صِيغَة الْمَجْهُول مِنْ الْفِدَاء .
قَالَ فِي النِّهَايَة : الْفِدَاء بِالْكَسْرِ وَالْمَدّ وَالْفَتْح مَعَ الْقَصْر فِكَاك الْأَسِير ، يُقَال فَدَاهُ يَفْدِيه فِدَاء وَفَدَى وَفَادَاهُ يُفَادِيه مُفَادَاة إِذَا أَعْطَى فِدَاءَهُ وَأَنْقَذَهُ
( بِمِائَةِ وَسْق )
: بِفَتْحِ وَاو وَسُكُون سِين وَكَسْر الْوَاو لُغَة سِتُّونَ صَاعًا
( فَقَالُوا )
: أَيْ بَنُو قُرَيْظَة
( اِدْفَعُوهُ )
: أَيْ الْقَاتِل مِنْ النَّضِير
( نَقْتُلهُ )
: أَيْ الْقَاتِل
( فَقَالُوا بَيْننَا وَبَيْنكُمْ )
: أَيْ قَالَتْ الْقُرَيْظَة ذَاكَ حِين أَبَى النَّضِير دَفْع الْقَاتِل إِلَيْهِمْ جَرْيًا عَلَى الْعَادَة السَّالِفَة
( فَأَتَوْهُ )
: أَيْ بَنُو قُرَيْظَة وَالنَّضِير عِنْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( فَنَزَلَتْ )
: هَذِهِ الْآيَة
( بِالْقِسْطِ )
: أَيْ الْعَدْل
( وَالْقِسْط النَّفْس بِالنَّفْسِ )
: وَهَذَا تَفْسِير مِنْ اِبْن عَبَّاس ، أَيْ قَتْل النَّفْس بَدَل قَتْل النَّفْس . وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ وَغَيْره كَمَا فِي الدُّرّ الْمَنْثُور عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّ الْآيَات مِنْ الْمَائِدَة الَّتِي قَالَ اللَّه فِيهَا { فَاحْكُمْ بَيْنهمْ أَوْ أَعْرِض عَنْهُمْ } إِلَى قَوْله { الْمُقْسِطِينَ } إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي الدِّيَة مِنْ بَنِي النَّضِير وَقُرَيْظَة ، وَذَلِكَ أَنَّ قَتْلَى بَنِي النَّضِير كَانَ لَهُمْ شَرَف يُرِيدُونَ الدِّيَة كَامِلَة وَأَنَّ بَنِي قُرَيْظَة كَانُوا يُرِيدُونَ نِصْف الدِّيَة فَتَحَاكَمُوا فِي ذَلِكَ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْزَلَ اللَّه ذَلِكَ فِيهِمْ فَحَمَلَهُمْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْحَقّ فَجَعَلَ الدِّيَة سَوَاء .
وَأَخْرَجَ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ الزُّهْرِيّ فِي الْآيَة قَالَ مَضَتْ السُّنَّة أَنْ يَرُدُّوا فِي @

الصفحة 205