كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)
قَالَ التِّرْمِذِيّ : أَبُو رِمْثَة التَّيْمِيُّ اِسْمه حَبِيب بْن حَيَّان وَقِيلَ رِفَاعَة بْن يَثْرِبِيّ اِنْتَهَى
( آبْنُك )
: بِالْمَدِّ لِأَنَّهَا هَمْزَتَانِ الْأُولَى هَمْزَة الِاسْتِفْهَام وَالثَّانِيَة هَمْزَة لَفْظَة اِبْنك وَهُوَ مَرْفُوع بِالِابْتِدَاءِ
( قَالَ )
: أَبِي
( إِي )
: مِنْ حُرُوف الْإِيجَاب
( قَالَ )
: أَبِي حَقًّا أَيْ نَقُول حَقًّا إِنَّهُ وَلَدِي
( قَالَ )
: أَبِي
( أَشْهَد بِهِ )
بِهَمْزَةِ وَصْل وَفَتْح هَاء أَيْ كُنْ شَاهِدًا بِأَنَّهُ اِبْنِي مِنْ صُلْبِي وَبِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّم أَيْضًا وَهُوَ تَقْرِير أَنَّهُ اِبْنه ، وَالْمَقْصُود اِلْتِزَام ضَمَان الْجِنَايَات عَنْهُ عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّة مِنْ مُؤَاخَذَة كُلّ مِنْ الْوَالِد وَالْوَلَد بِجِنَايَةِ الْآخَر
( قَالَ )
: أَيْ أَبُو رِمْثَة
( فَتَبَسَّمَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )
: أَيْ اِبْتِدَاء
( ضَاحِكًا )
: أَيْ اِنْتِهَاء
( مِنْ ثَبْت شَبَهِي )
: أَيْ مِنْ أَجْل ثُبُوت مُشَابَهَتِي فِي أَبِي بِحَيْثُ يُغْنِي ذَلِكَ عَنْ الْحَلِف وَمَعَ ذَلِكَ حَلِف أَبِي
( عَلَيَّ )
: بِتَشْدِيدِ الْيَاء
( ثُمَّ قَالَ )
أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدًّا لِزَعْمِهِ
( أَمَا )
: بِالتَّخْفِيفِ لِلتَّنْبِيهِ
( إِنَّهُ )
: لِلشَّأْنِ أَوْ الِابْن
( لَا يَجْنِي عَلَيْك )
أَيْ لَا يُؤَاخَذ بِذَنْبِك كَذَا فِي الْمِرْقَاة .
وَقَالَ السِّنْدِيّ : أَيْ جِنَايَة كُلّ مِنْهُمَا قَاصِرَة عَلَيْهِ لَا تَتَعَدَّاهُ إِلَى غَيْره ، وَلَعَلَّ الْمُرَاد الْإِثْم وَإِلَّا فَالدِّيَة مُتَعَدِّيَة اِنْتَهَى
( وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ )
: أَيْ لَا تُؤَاخَذ بِذَنْبِهِ . قَالَ فِي النِّهَايَة : الْجِنَايَة الذَّنْب وَالْجُرْم وَمَا يَفْعَلهُ الْإِنْسَان مِمَّا يُوجِب عَلَيْهِ الْعَذَاب أَوْ الْقِصَاص فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة . وَالْمَعْنَى أَنَّهُ لَا يُطَالَب بِجِنَايَةِ غَيْره مِنْ أَقَارِبه وَأَبَاعِده فَإِذَا جَنَى أَحَدهمَا جِنَايَة لَا يُعَاقَب بِهَا الْآخَر
( وَقَرَأَ )
: اِسْتِشْهَادًا@
الصفحة 207