كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)
يَعْفُوَ )
: عَنْهُ
( فَإِنْ أَرَادَ )
: أَيْ الْمُصَاب
( الرَّابِعَة )
: أَيْ الزَّائِدَة عَلَى الثَّلَاث
( فَخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ )
: أَيْ اِمْنَعُوهُ عَنْهَا
( وَمَنْ اِعْتَدَى )
: أَيْ إِلَى الرَّابِعَة
( بَعْد ذَلِكَ )
: أَيْ بَعْد بُلُوغ هَذَا الْبَيَان أَوْ بَعْد مَنْع النَّاس إِيَّاهُ وَالْأَوَّل أَحْسَن قَالَهُ فِي فَتْح الْوَدُود . أَوْ أَنَّ مَنْ اِعْتَدَى إِلَى الرَّابِعَة أَيْ تَجَاوَزَ الثَّلَاث وَطَلَبَ شَيْئًا آخَر بِأَنْ قَتَلَ الْقَاتِل بَعْد ذَلِكَ أَيْ بَعْد الْعَفْو أَوْ أَخْذ الدِّيَة أَوْ بِأَنْ عَفَا ثُمَّ طَلَبَ الدِّيَة
( فَلَهُ )
: أَيْ لِلْمُعْتَدِي
( عَذَاب أَلِيم )
: أَيْ مُوجِع شَدِيد .
قَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْح : إِنَّ الْمُخَيَّر فِي الْقَوَد أَوْ أَخْذ الدِّيَة هُوَ الْوَلِيّ وَهُوَ قَوْل الْجُمْهُور وَقَرَّرَهُ الْخَطَّابِيُّ ، وَذَهَبَ مَالِك وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَة إِلَى أَنَّ الْخِيَار فِي الْقِصَاص أَوْ الدِّيَة لِلْقَاتِلِ اِنْتَهَى . وَأَطَالَ الْحَافِظ الْكَلَام فِي ذَلِكَ فِي بَاب مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيل فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ فَلْيُرْجَعْ إِلَيْهِ .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ وَفِي إِسْنَاده مُحَمَّد بْن إِسْحَاق وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَيْهِ وَفِي إِسْنَاده أَيْضًا سُفْيَان بْن أَبِي الْعَوْجَاء السُّلَمِيّ قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ اِنْتَهَى . قُلْت : وَأَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ بِتَغْيِيرٍ يَسِير .
3899 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( إِلَّا أَمَرَ )
: رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( فِيهِ )
: أَيْ فِي الْقِصَاص
( بِالْعَفْوِ )
: قَالَ فِي النَّيْل : وَالتَّرْغِيب فِي الْعَفْو ثَابِت بِالْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَة وَنُصُوص الْقُرْآن الْكَرِيم ، وَلَا خِلَاف فِي مَشْرُوعِيَّة الْعَفْو فِي الْجُمْلَة ، وَإِنَّمَا وَقَعَ الْخِلَاف فِيمَا هُوَ الْأَوْلَى لِلْمَظْلُومِ هَلْ الْعَفْو عَنْ ظَالِمه أَوْ تَرْك الْعَفْو .@
الصفحة 209