كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)

( أَدْخَلَ )
: أَيْ الْقَاتِل
( قَالَ )
: أَيْ سَعْدًا وَضُمَيْرَة
( مِثْل ذَلِكَ )
: أَيْ الْقَوْل السَّابِق
( مُكَيْتِل )
: بِمُثَنَّاةٍ مُصَغَّر وَقِيلَ بِكَسْرِ الْمُثَلَّثَة وَآخِره رَاء اللَّيْثِيّ قَالَهُ فِي الْإِصَابَة
( عَلَيْهِ شِكَّة )
: بِكَسْرِ السِّين الْمُعْجَمَة السِّلَاح
( وَفِي يَده )
: أَيْ مُكَيْتِل
( دَرَقَة )
: الدَّرَقَة الْحَجَفَة وَهِيَ التُّرْس مِنْ جُلُود لَيْسَ فِيهَا خَشَب وَلَا عَصَب
( فَقَالَ )
: مُكَيْتِل
( لَمَّا فَعَلَ هَذَا )
: أَيْ مُحَلِّم
( فِي غُرَّة الْإِسْلَام )
: قَالَ فِي النِّهَايَة : غُرَّة الْإِسْلَام أَوَّله وَغُرَّة كُلّ شَيْء أَوَّله
( إِلَّا غَنَمًا وَرَدَتْ )
: عَلَى الْمَاء لِلشُّرْبِ
( فَرُمِيَ )
: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول أَيْ بِالنَّبْلِ أَوْ الْحِجَارَة لِقَتْلِهَا أَوْ لِطَرْدِهَا
( أَوَّلهَا )
: أَيْ الْغَنَم
( فَنَفَرَ آخِرهَا )
: أَيْ بَقِيَّة الْغَنَم لِخَوْفِ الْقَتْل فَكَذَلِكَ يَنْبَغِي لَك أَنْ تَقْتُل هَذَا الْأَوَّل حَتَّى يَكُون قَتْله عِظَة وَعِبْرَة لِلْآخَرِينَ قَالَهُ السِّنْدِيُّ
( اُسْنُنْ الْيَوْم )
: صِيغَة أَمْر مِنْ سَنَّ سُنَّة مِنْ بَاب نَصَرَ
( وَغَيِّرْ غَدًا )
: صِيغَة أَمْر مِنْ التَّغْيِير ، وَهَذَا مَثَل ثَانٍ ضَرَبَهُ لِتَرْكِ الْقَتْل كَمَا أَنَّ الْأَوَّل ضَرَبَهُ لِلْقَتْلِ وَلِذَلِكَ تُرِكَ الْعَطْف ، أَيْ وَإِلَّا قَوْلهمْ هَذَا وَمَعْنَاهُ وَقَرِّرْ حُكْمك الْيَوْم وَغَيِّرْهُ غَدًا أَيْ إِنْ تَرَكْت الْقِصَاص الْيَوْم فِي أَوَّل مَا شُرِعَ وَاكْتَفَيْت بِالدِّيَةِ ثُمَّ أَجْرَيْت الْقِصَاص عَلَى أَحَد يَصِير ذَلِكَ كَهَذَا الْمَثَل وَالْحَاصِل إِنْ قَتَلْت الْيَوْم يَصِير مَثَله كَمَثَلِ غَنَم وَإِنْ تَرَكْت الْيَوْم يَصِير مَثَله كَهَذَا الْمَثَل قَالَهُ السِّنْدِيُّ .
وَقَالَ الْإِمَام اِبْن الْأَثِير فِي النِّهَايَة : اُسْنُنْ الْيَوْم وَغَيِّرْ غَدًا أَيْ اِعْمَلْ بِسُنَّتِك الَّتِي سَنَنْتهَا فِي الْقِصَاص ثُمَّ بَعْد ذَلِكَ إِذَا شِئْت أَنْ تُغَيِّر فَغَيِّرْ أَيْ تُغَيِّر مَا سَنَنْت ، وَقِيلَ تُغَيِّر مَنْ أَخَذَ الْغَيْر وَهِيَ الدِّيَة اِنْتَهَى .
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَذَا مَثَل يَقُول إِنْ لَمْ تَقْتَصّ مِنْهُ الْيَوْم لَمْ تَثْبُت سُنَّتك غَدًا @

الصفحة 220