كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
أَيْ هَذَا بَاب فِي بَيَان أَنَّ وَلِيّ الْمَقْتُول بِالْقَتْلِ الْعَمْد يَأْخُذ الدِّيَة وَيَرْضَى بِهَا .
3905 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( سَمِعْت أَبَا شُرَيْحٍ )
: بِالتَّصْغِيرِ
( الْكَعْبِيّ )
: هُوَ أَبُو شُرَيْحٍ خُوَيْلِد بْن عَمْرو الْكَعْبِيّ الْعَدَوِيّ الْخُزَاعِيّ أَسْلَمَ قَبْل الْفَتْح وَمَاتَ بِالْمَدِينَةِ سَنَة ثَمَان وَسِتِّينَ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَة وَهُوَ مَشْهُور بِكُنْيَتِهِ
( أَلَا )
بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَاللَّام الْمُخَفَّفَة وَهِيَ كَلِمَة تَنْبِيه تَدُلّ عَلَى تَحَقُّق مَا بَعْدهَا وَتَأْتِي لِمَعَانٍ أُخَر
( خُزَاعَة )
: بِضَمِّ الْخَاء الْمُعْجَمَة وَبِالزَّايِ وَهِيَ قَبِيلَة كَانُوا غَلَبُوا عَلَى مَكَّة وَحَكَمُوا فِيهَا ثُمَّ أُخْرِجُوا مِنْهَا فَصَارُوا فِي ظَاهِرهَا وَهَذَا مِنْ تَتِمَّة خُطْبَته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم الْفَتْح ، وَكَانَتْ خُزَاعَة قَتَلُوا فِي تِلْكَ الْأَيَّام رَجُلًا مِنْ قَبِيلَة بَنِي هُذَيْل بِقَتِيلٍ لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّة ، فَأَدَّى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُمْ دِيَته لِإِطْفَاءِ الْفِتْنَة بَيْن الْفِئَتَيْنِ
( هَذَا الْقَتِيل )
: أَيْ الْمَقْتُول
( مِنْ هُذَيْل )
: بِالتَّصْغِيرِ
( وَإِنِّي عَاقِله )
: أَيْ مُؤَدٍّ دِيَته مِنْ الْعَقْل وَهُوَ الدِّيَة سُمِّيَتْ بِهِ لِأَنَّ إِبِلهَا تُعْقَل بِفِنَاءِ وَلِيّ الدَّم أَوْ لِأَنَّهَا تَعْقِل أَيْ تَمْنَع دَم الْقَاتِل عَنْ السَّفْك
( فَأَهْله )
: أَيْ وَارِث الْقَتِيل
( بَيْن خِيَرَتَيْنِ )
: بِكَسْرٍ فَفَتْح وَيُسْكَن أَيْ اِخْتِيَارَيْنِ ، وَالْمَعْنَى مُخَيَّر بَيْن أَمْرَيْنِ. وَقَالَ بَعْض شُرَّاح الْمَصَابِيح : الْخِيَرَة الْإِثْم مِنْ الِاخْتِيَار@
الصفحة 223