كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)
بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّم مِنْ الْإِعْفَاء لُغَة فِي الْعَفْو أَيْ لَا أَدَع وَلَا أَتْرُكهُ بَلْ أَقْتَصّ مِنْهُ وَيُؤَيِّدهُ مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِلَفْظِ " لَا أُعَافِي أَحَدًا قَتَلَ بَعْد أَخْذ الدِّيَة " اِنْتَهَى . وَكَانَ الْوَلِيّ فِي الْجَاهِلِيَّة يُؤَمِّن الْقَاتِل بِقَبُولِ الدِّيَة ثُمَّ يَظْفَر بِهِ فَيَقْتُلهُ فَيَرُدّ الدِّيَة فَزَجَرَ عَنْهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
قَالَ النَّوَوِيّ : أَمَّا السَّمّ فَبِفَتْحِ السِّين وَضَمّهَا وَكَسْرهَا ثَلَاث لُغَات الْفَتْح أَفْصَح جَمْعه سِمَام وَسُمُوم ، أَوْ أَطْعَمَهُ فَمَاتَ ، أَيْ الرَّجُل ، أَيُقَادُ أَيْ أَيُقْتَصُّ مِنْهُ ، أَيْ مِنْ السَّاقِي .
3909 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( أَتَتْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )
: فِي خَيْبَر
( بِشَاةٍ مَسْمُومَة )
: وَأَكْثَرَتْ مِنْ السُّمّ فِي الذِّرَاع لِمَا قِيلَ لَهَا إِنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام يُحِبّهَا
( فَأَكَلَ )
: أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( مِنْهَا )
: أَيْ مِنْ الشَّاة وَأَكَلَ مَعَهُ بِشْر بْن الْبَرَاء ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ أَمْسِكُوا فَإِنَّهَا مَسْمُومَة
( فَجِيءَ بِهَا )
: أَيْ بِالْيَهُودِيَّةِ
( فَسَأَلَهَا )
: أَيْ الْيَهُودِيَّة
( عَنْ ذَلِكَ )
الْأَمْر
( فَقَالَتْ )
: الْيَهُودِيَّة
( فَقَالَ )
: النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( لِيُسَلِّطَكِ )
: بِكَسْرِ الْكَاف
( عَلَى ذَلِكَ )
: أَيْ عَلَى قَتْلِي ، فِيهِ بَيَان عِصْمَته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ @
الصفحة 227