كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)

وَسَلَّمَ مِنْ النَّاس كُلّهمْ كَمَا قَالَ اللَّه { وَاَللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ } وَهِيَ مُعْجِزَة لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَلَامَته مِنْ السُّمّ الْمُهْلِك لِغَيْرِهِ ، وَفِي إِعْلَام اللَّه تَعَالَى بِأَنَّهَا مَسْمُومَة ، وَكَلَام عُضْو مَيِّت لَهُ ، كَمَا جَاءَ فِي الرِّوَايَة الْآتِيَة أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " إِنَّ الذِّرَاع تُخْبِرنِي أَنَّهَا مَسْمُومَة "
( أَوْ قَالَ عَلِيّ )
: شَكّ مِنْ الرَّاوِي ( قَالَ ) : أَيْ أَنَس
( فَقَالُوا )
: أَيْ الصَّحَابَة
( أَلَا نَقْتُلهَا )
: أَيْ الْيَهُودِيَّة بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَام وَالِاسْتِفْهَام لِلتَّقْرِيرِ
( قَالَ )
: النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( لَا )
: لِأَنَّهُ كَانَ لَا يَنْتَقِم لِنَفْسِهِ ، ثُمَّ مَاتَ بِشْر فَقَتَلَهَا بِهِ قِصَاصًا
( فَمَا زِلْت )
: قَوْل أَنَس
( أَعْرِفهَا )
أَيْ الْعَلَامَة كَأَنَّهُ بَقِيَ لِلسُّمِّ عَلَامَة وَأَثَر مِنْ سَوَاد أَوْ غَيْره
( فِي لَهَوَات )
: بِفَتْحِ اللَّام وَالْهَاء وَالْوَاو جَمْع لَهَاة وَهِيَ اللَّحْمَة الْمُعَلَّقَة فِي أَصْل الْحَنَك ، وَقِيلَ هِيَ مَا بَيْن مُنْقَطِع اللِّسَان إِلَى مُنْقَطِع أَصْل الْفَم وَمُرَاد أَنَس أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَعْتَرِيه الْمَرَض مِنْ تِلْكَ الْأَكْلَة أَحْيَانًا وَيَحْتَمِل أَنَّهُ كَانَ يَعْرِف ذَلِكَ فِي اللَّهَوَات بِتَغَيُّرِ لَوْنهَا أَوْ بِنُتُوٍّ فِيهَا أَوْ تَحْفِير قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم .
3910 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( سُفْيَان بْن حُسَيْن )
: قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : هُوَ أَبُو مُحَمَّد السُّلَمِيّ الْوَاسِطِيُّ ، وَقَدْ اِسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيّ وَأَخْرَجَ لَهُ مُسْلِم فِي الْمُقَدِّمَة وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْر وَاحِد
( قَالَ )@

الصفحة 228