كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)

قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : وَجْه الْجَمْع بَيْن هَذِهِ الرِّوَايَات وَالْأَقَاوِيل أَنَّهُ لَمْ يَقْتُلهَا أَوَّلًا حِين اِطَّلَعَ عَلَى سُمّهَا ، وَقِيلَ لَهُ اُقْتُلْهَا فَقَالَ لَا ، فَلَمَّا مَاتَ بِشْر بْن الْبَرَاء مِنْ ذَلِكَ سَلَّمَهَا لِأَوْلِيَائِهِ فَقَتَلُوهَا قِصَاصًا ، فَيَصِحّ قَوْلهمْ لَمْ يَقْتُلهَا أَيْ فِي الْحَال ، وَيَصِحّ قَوْلهمْ قَتَلَهَا أَيْ بَعْد ذَلِكَ وَاَللَّه أَعْلَم اِنْتَهَى
( عَلَى كَاهِله )
: قَالَ فِي الْمِصْبَاح : الْكَاهِل مُقَدَّم أَعْلَى الظَّهْر مِمَّا يَلِي الْعُنُق ، وَقَالَ أَبُو زَيْد : الْكَاهِل مِنْ الْإِنْسَان خَاصَّة وَيُسْتَعَار لِغَيْرِهِ وَهُوَ مَا بَيْن كَتِفَيْهِ
( حَجَمَهُ )
: أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( بِالْقَرْنِ )
: قَالَ فِي النِّهَايَة : وَهُوَ اِسْم مَوْضِع فَإِمَّا هُوَ الْمِيقَات أَوْ غَيْره ، وَقِيلَ هُوَ قَرْن ثَوْر جُعِلَ كَالْمِحْجَمَةِ اِنْتَهَى ، وَبِالْفَارِسِيَّةِ شاخ كاو
( وَالشَّفْرَة )
: قَالَ فِي النِّهَايَة الشَّفْرَة السِّكِّين الْعَرِيضَة
( وَهُوَ )
: أَيْ أَبُو هِنْد
( مَوْلًى لِبَنِي بَيَاضَة مِنْ الْأَنْصَار )
.
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : هَذَا الْحَدِيث مُنْقَطِع ، الزُّهْرِيّ لَمْ يَسْمَع مِنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه ، وَذَكَرَ بَعْضهمْ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْحَدِيث أَكْثَر مِنْ أَنَّ الْيَهُودِيَّة أَهْدَتْهَا لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ بَعَثَتْهَا إِلَيْهِ فَصَارَتْ مِلْكًا لَهُ ، وَكَانَ أَصْحَابه أَضْيَافًا لَهُ وَلَمْ تَكُنْ هِيَ قَدَّمَتْهَا إِلَيْهِ وَإِلَيْهِمْ ، وَمَا كَانَ هَذَا سَبِيله فَالْقَوَد فِيهِ سَاقِط لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ عِلَّة الْمُبَاشَرَة وَتَقْدِيمهَا عَلَى السَّبَب . وَأَشَارَ إِلَى أَنَّ حَدِيث أَبِي سَلَمَة مُرْسَل وَحَدِيث جَابِر مُنْقَطِع كَمَا ذَكَرْنَا .
( عَنْ أَبِي سَلَمَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )
: مُرْسَلًا ، وَفِي بَعْض النُّسَخ زِيَادَة أَبِي هُرَيْرَة بَعْد أَبِي سَلَمَة وَهُوَ غَلَط لِأَنَّ هَذَا الْحَدِيث مِنْ هَذِهِ الطَّرِيق مُرْسَل ذَكَرَهُ الْمُنْذِرِيُّ .@

الصفحة 231