كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)
فِي رِوَايَة أَبِي سَعِيد بْن الْأَعْرَابِيّ وَأَبِي بَكْر بْن دَاسَة عَنْ أَبِي دَاوُدَ وَلَمْ يَذْكُرهُ أَبُو الْقَاسِم اِنْتَهَى .
3914 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( حَدَّثَنَا حَمَّاد )
: فَشُعْبَة وَحَمَّاد يَرْوِيَانِ عَنْ قَتَادَة
( عَنْ الْحَسَن )
: هُوَ الْبَصْرِيّ
( عَنْ سَمُرَة )
: بْن جُنْدُب
( مَنْ قَتَلَ عَبْده قَتَلْنَاهُ )
.
قَالَ التِّرْمِذِيّ : قَدْ ذَهَبَ بَعْض أَهْل الْعِلْم مِنْ التَّابِعِينَ مِنْهُمْ إِبْرَاهِيم النَّخَعِيّ إِلَى هَذَا . وَقَالَ بَعْض أَهْل الْعِلْم مِنْهُمْ الْحَسَن الْبَصْرِيّ وَعَطَاء بْن أَبِي رَبَاح لَيْسَ بَيْن الْحُرّ وَالْعَبْد قِصَاص فِي النَّفْس وَلَا فِي دُون النَّفْس ، وَهُوَ قَوْل أَحْمَد وَإِسْحَاق . وَقَالَ بَعْضهمْ إِذَا قَتَلَ عَبْده لَا يُقْتَل بِهِ وَإِذَا قَتَلَ عَبْد غَيْره قُتِلَ بِهِ ، وَهُوَ قَوْل سُفْيَان الثَّوْرِيّ اِنْتَهَى .
وَقَالَ الْقَارِي : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَذَا زَجْر لِيَرْتَدِعُوا فَلَا يُقْدِمُوا عَلَى ذَلِكَ ، كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَارِب الْخَمْر " إِذَا شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ ثُمَّ قَالَ فِي الرَّابِعَة أَوْ الْخَامِسَة فَإِنْ عَادَ فَاقْتُلُوهُ " ثُمَّ لَمْ يَقْتُلهُ حِين جِيءَ بِهِ وَقَدْ شَرِبَ رَابِعًا أَوْ خَامِسًا وَقَدْ تَأَوَّلَهُ بَعْضهمْ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا جَاءَ فِي عَبْد كَانَ يَمْلِكهُ فَزَالَ عَنْهُ مُلْكه فَصَارَ كُفُؤًا لَهُ بِالْحُرِّيَّةِ. وَذَهَبَ بَعْضهمْ إِلَى أَنَّ الْحَدِيث مَنْسُوخ بِقَوْلِهِ تَعَالَى { الْحُرّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْد بِالْعَبْدِ } إِلَى { وَالْجُرُوح قِصَاص } اِنْتَهَى . وَمَذْهَب أَصْحَاب أَبِي حَنِيفَة أَنَّ الْحُرّ يُقْتَل بِعَبْدِ غَيْره دُون عَبْد نَفْسه . وَذَهَبَ الشَّافِعِيّ وَمَالِك @
الصفحة 236