كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
بِفَتْحِ الْقَاف وَتَخْفِيف الْمُهْمَلَة مَصْدَر أَقْسَمَ وَهِيَ الْأَيْمَان تُقْسَم عَلَى أَوْلِيَاء الْقَتِيل إِذَا اِدَّعَوْا الدَّم أَوْ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ الدَّم . وَخُصَّ الْقَسَم عَلَى الدَّم بِالْقَسَامَةِ . وَقَدْ حَكَى إِمَام الْحَرَمَيْنِ أَنَّ الْقَسَامَة عِنْد الْفُقَهَاء اِسْم لِلْأَيْمَانِ . وَعِنْد أَهْل اللُّغَة اِسْم لِلْحَالِفِينَ. وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي الْقَامُوس . قَالَ النَّوَوِيّ قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : حَدِيث الْقَسَامَة أَصْل مِنْ أُصُول الشَّرْع وَقَاعِدَة مِنْ أَحْكَام الدِّين وَبِهِ أَخَذَ الْعُلَمَاء كَافَّة مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدهمْ وَإِنْ اِخْتَلَفُوا فِي كَيْفِيَّة الْأَخْذ بِهِ .
وَرُوِيَ عَنْ جَمَاعَة : إِبْطَال الْقَسَامَة ، وَاخْتَلَفَ الْقَائِلُونَ بِهَا فِيمَا إِذَا كَانَ الْقَتْل عَمْدًا هَلْ يَجِب الْقِصَاص بِهَا أَمْ لَا ، فَقَالَ جَمَاعَة مِنْ الْعُلَمَاء يَجِب وَهُوَ قَوْل مَالِك وَأَحْمَد وَإِسْحَاق وَقَوْل الشَّافِعِيّ فِي الْقَدِيم. وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ وَالشَّافِعِيّ فِي أَصَحّ قَوْلَيْهِ لَا يَجِب بَلْ تَجِب الدِّيَة . وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ يَحْلِف فِي الْقَسَامَة ، فَقَالَ مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَالْجُمْهُور يَحْلِف الْوَرَثَة وَيَجِب الْحَقّ بِحَلِفِهِمْ .
وَقَالَ أَصْحَاب أَبِي حَنِيفَة يُسْتَحْلَف خَمْسُونَ مِنْ أَهْل الْمَدِينَة وَيَتَحَرَّاهُمْ الْوَلِيّ يَحْلِفُونَ بِاَللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ وَمَا عَلِمْنَا قَاتِلَهُ فَإِذَا حَلَفُوا قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَعَلَى أَهْل الْمَحَلَّة وَعَلَى عَاقِلَتهمْ بِالدِّيَةِ اِنْتَهَى .
3917 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( بُشَيْر بْن يَسَار )
: بِالتَّصْغِيرِ
( عَنْ سَهْل بْن أَبِي حَثْمَة )
: بِفَتْحِ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَسُكُون الْمُثَلَّثَة
( وَرَافِع بْن خَدِيج )
: بِفَتْحِ الْخَاء الْمُعْجَمَة وَكَسْر الدَّال الْمُهْمَلَة وَالْجِيم@
الصفحة 241