كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)
الْعُلَمَاء فِيهِ وَتَأَوَّلَ الْقَائِلُونَ بِعَدَمِ الْقِصَاص فِيهَا بِأَنَّ الْمُرَاد أَنْ يُسَلَّم لِيُسْتَوْفَى مِنْهُ الدِّيَة لِكَوْنِهَا ثَبَتَتْ عَلَيْهِ
( فَتُبَرِّئكُمْ يَهُود بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ )
: أَيْ تَبْرَأ إِلَيْكُمْ مِنْ دَعْوَاكُمْ بِخَمْسِينَ يَمِينًا .
وَقِيلَ : مَعْنَاهُ يُخَلِّصُونَكُمْ مِنْ الْيَمِين بِأَنْ يَحْلِفُوا فَإِذَا حَلَفُوا اِنْتَهَتْ الْخُصُومَة وَلَمْ يَثْبُت عَلَيْهِمْ شَيْء وَخَلَصْتُمْ أَنْتُمْ مِنْ الْيَمِين . كَذَا قَالَ النَّوَوِيّ
( قَوْم كُفَّار )
: أَيْ هُمْ قَوْم كُفَّار لَا تُقْبَل أَيْمَانهمْ أَوْ كَيْف نَعْتَبِر أَيْمَانهمْ
( فَوَدَاهُ )
: بِتَخْفِيفِ الدَّال أَيْ أَعْطَى دِيَة الْقَتِيل
( مِنْ قِبَله )
: بِكَسْرٍ فَفَتْح أَيْ مِنْ عِنْده وَإِنَّمَا وَدَاهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْده قَطْعًا لِلنِّزَاعِ وَإِصْلَاحًا لِذَاتِ الْبَيْن فَإِنَّ أَهْل الْقَتِيل لَا يَسْتَحِقُّونَ إِلَّا أَنْ يَحْلِفُوا أَوْ يَسْتَحْلِفُوا الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ وَقَدْ اِمْتَنَعُوا مِنْ الْأَمْرَيْنِ وَهُمْ مَكْسُورُونَ بِقَتْلِ صَاحِبهمْ ، فَأَرَادَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَبْرهمْ وَقَطْع الْمُنَازَعَة بِدَفْعِ دِيَته مِنْ عِنْده
( قَالَ سَهْل )
: أَيْ اِبْن أَبِي حَثْمَة
( مِرْبَدًا )
: بِكَسْرِ الْمِيم وَفَتْح الْبَاء وَهُوَ الْمَوْضِع الَّذِي يُحْبَس فِيهِ الْإِبِل وَالْغَنَم وَاَلَّذِي يُجْعَل فِيهِ التَّمْر لِيَجِفّ
( فَرَكَضَتْنِي )
: أَيْ ضَرَبَتْنِي بِالرِّجْلِ وَالرَّكْض الضَّرْب بِالرِّجْلِ .
وَأَرَادَ بِهَذَا الْكَلَام أَنَّهُ ضَبَطَ الْحَدِيث وَحَفِظَهُ حِفْظًا بَلِيغًا
( قَالَ حَمَّاد )
: أَيْ اِبْن زَيْد
( هَذَا أَوْ نَحْوه )
: أَيْ هَذَا الْحَدِيث هَكَذَا كَمَا رَوَيْنَاهُ أَوْ فِيهِ تَغَيُّر بَعْض الْأَلْفَاظ مَعَ اِتِّحَاد الْمَعْنَى وَاَللَّه أَعْلَم .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ .@
الصفحة 243