كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)
النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَنْصَارِيِّينَ فِي الْأَيْمَان أَوْ يَهُود ، فَيُقَال فِي الْحَدِيث إِنَّهُ قَدَّمَ الْأَنْصَارِيِّينَ فَيَقُول هُوَ ذَلِكَ وَمَا أَشْبَهَهُ هَذَا ، وَحَدِيث الْإِمَام الشَّافِعِيّ أَيْضًا عَنْ اِبْن عُيَيْنَةَ أَنَّهُ بَدَأَ بِالْأَنْصَارِ وَقَالَ وَكَانَ سُفْيَان يُحَدِّثهُ هَكَذَا وَرُبَّمَا قَالَ لَا أَدْرِي أَبْدَأَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْأَنْصَارِ فِي أَمْر يَهُودِيّ فَيُقَال لَهُ إِنَّ النَّاس يُحَدِّثُونَ أَنَّهُ بَدَأَ بِالْأَنْصَارِ قَالَ فَهُوَ ذَاكَ وَرُبَّمَا حَدَّثَهُ وَلَمْ يَشُكّ وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ أَنَّ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِمًا أَخْرَجَا هَذَا الْحَدِيث مِنْ حَدِيث اللَّيْث بْن سَعْد وَحَمَّاد بْن زَيْد وَبِشْر بْن الْمُفَضَّل عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد وَاتَّفَقُوا كُلّهمْ عَلَى الْبُدَاءَة بِالْأَنْصَارِ.
3918 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( أَنَّهُ أَخْبَرَهُ )
: أَيْ أَنَّ سَهْل بْن أَبِي حَثْمَة أَخْبَرَ أَبَا لَيْلَى
( هُوَ )
: تَأْكِيد لِلضَّمِيرِ الْمَرْفُوع فِي أَخْبَرَ
( وَرِجَال مِنْ كُبَرَاء قَوْمه )
: الضَّمِير لِسَهْلِ بْن أَبِي حَثْمَة
( مِنْ جَهْد )
: بِفَتْحِ الْجِيم وَضَمّه أَيْ قَحْط وَفَقْر وَمَشَقَّة
( فَأُتِيَ مُحَيِّصَة )
: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول وَكَذَا مَا بَعْده
( فِي فَقِير )
: بِفَاءٍ ثُمَّ قَاف هُوَ الْبِير الْقَرِيبَة الْقَعْر الْوَاسِعَة الْفَم ، وَقِيلَ الْحُفْرَة الَّتِي تَكُون حَوْل النَّخْل
( أَوْ عَيْن )
: شَكّ مِنْ الرَّاوِي
( فَأَتَى )
: أَيْ مُحَيِّصَة
( يَهُود )
: بِالنَّصْبِ وَهُوَ غَيْر مُنْصَرِف لِأَنَّهُ اِسْم لِلْقَبِيلَةِ فَفِيهِ التَّأْنِيث وَالْعَلَمِيَّة
( حَتَّى@
الصفحة 245