كتاب حاشية ابن القيم على سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)

عليه و سلم أقم شاهدين على من قتله أدفعه إليك برمته قال يا رسول الله أين أصيب شاهدين وإنما أصبح قتيلا على أبوابهم قال فتحلف خمسين قسامة قال يا رسول الله فكيف أحلف على ما لا أعلم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم فتستحلف منهم خمسين قسامة فقال يا رسول الله كيف نستحلفهم وهم اليهود فقسم رسول الله صلى الله عليه و سلم ديته عليهم وأعانهم بنصفها
قال النسائي لا نعلم أحدا تابع عمرو بن شعيب على هذه الرواية ولا سعيد بن عبيد على روايته عن بشير بن يسار والله أعلم
وقال مسلم رواية سعيد بن عبيد غلط ويحيى بن سعيد أحفظ منه
وقال البيهقي هذا يحتمل أن لا يخالف رواية يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار وكأنه أراد بالبينة هنا أيمان المدعين مع اللوث كما فسره يحيى بن سعيد أو طالبهم بالبينة كما في رواية سعيد بن عبيد فلما لم يكن عندهم بينة عرض عليهم الأيمان كما في رواية يحيى بن سعيد
فلما لم يحلفوا ردها على اليهود كما في الروايتين جميعا
ويدل على ما ذكره البيهقي حديث النسائي عن عمرو بن شعيب
والصواب رواية الجماعة الذين هم أئمة أثبات أنه بدأ بأيمان المدعين فلما لم يحلفوا ثني بأيمان اليهود
وهذا هو المحفوظ في هذه القصة وما سواه وهم وبالله التوفيق

الصفحة 250