كتاب حاشية ابن القيم على سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)

الحديث غير مجزوم باتصاله لاحتمال كون الأنصاريين من التابعين والله أعلم
قال البيهقي وأصح ما روى في القتل بالقسامة وأعلاه بعد حديث سهل ما رواه عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال حدثني خارجة بن زيد بن ثابت قال قتل رجل من الأنصار وهو سكران رجلا آخر من الأنصار من بني النجار في عهد معاوية ولم يكن على ذلك شهادة إلا لطيخ وشبهة
قال فاجتمع رأي الناس على أن يحلف ولاة المقتول ثم يسلم إليهم فيقتلوه قال خارجة بن زيد فركبنا إلى
معاوية وقصصنا عليه القصة فكتب معاوية إلى سعيد بن العاص فذكر الحديث وفيه فقال سعيد أنا منفذ كتاب أمير المؤمنين فاغدوا على بركة الله فغدونا عليه فأسلمه إلينا سعيد بعد أن حلفنا عليه خمسين يمينا
وفي بعض طرقه وفي الناس يومئذ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم ومن فقهاء الناس ما لا يحصى وما اختلف اثنان منهم أن يحلف ولاة المقتول ويقتلوا أو يستحيوا فحلفوا خمسين يمينا وقتلوا وكانوا يخبرون أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قضى بالقسامة
وأما حديث محمد بن راشد المكحولي عن مكحول أن رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يقض في القسامة بقود فمنقطع
وأما ما رواه الثوري في جامعه عن عبد الرحمن عن القاسم بن عبد الرحمن أن عمر بن الخطاب قال القسامة توجب العقل ولا تشيط الدم فمنقطع موقوف
وأما حديث الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه استحلف اليهود خمسين يمينا ثم جعل عليهم الدية
فلا يحل لأحد معارضة رواية الأئمة الثقات بالكلبي وأمثاله

الصفحة 254