كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)

بِالسَّيْفِ وَإِنْ قَتَلَ بِحَجَرٍ أَوْ خَشَب أَوْ نَحْوهمَا قُتِلَ بِمِثْلِهِ لِأَنَّ الْيَهُودِيّ رَضَخَهَا فَرُضِخَ هُوَ . وَمِنْهَا ثُبُوت الْقِصَاص فِي الْقَتْل بِالْمُثْقَلَاتِ وَلَا يَخْتَصّ بِالْمُحَدِّدَاتِ ، وَهَذَا مَذْهَب الشَّافِعِيّ وَمَالِك وَأَحْمَد وَجَمَاهِير الْعُلَمَاء .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة رَحِمَهُ اللَّه لَا قِصَاص إِلَّا فِي الْقَتْل بِمُحَدِّدٍ مِنْ حَدِيد أَوْ حَجَر أَوْ خَشَب أَوْ كَانَ مَعْرُوفًا بِقَتْلِ النَّاس بِالْمَنْجَنِيقِ وَبِالْإِلْقَاءِ فِي النَّار ، كَذَا قَالَ النَّوَوِيّ.
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيُّ [ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ ] وَابْن مَاجَهْ . وَفِي بَعْض طُرُق الْبُخَارِيّ فَرُضِفَ رَأْسه بِالْحَجَرِ الَّذِي رَضَّ بِهِ بَعْد أَنْ وَضَعَ رَأْسه عَلَى الْآخَر .
3925 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَلَى حُلِيّ لَهَا )
: بِضَمِّ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَكَسْر اللَّام وَتَشْدِيد التَّحْتِيَّة جَمْع حِلْيَة
( فِي قَلِيب )
: أَيْ بِير
( فَأُخِذَ )
: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول أَيْ الْيَهُودِيّ
( فَأُتِيَ )
: عَلَى الْبِنَاء لِلْمَفْعُولِ
( أَنْ يُرْجَم )
: أَيْ يُكْسَر وَيُدَقّ رَأْسه .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ. قِيلَ إِنَّ هَذَا لَا يُخَالِف الْأَحَادِيث الَّتِي ذَكَرْنَا فِيهَا الرَّضْخ وَالرَّضّ لِأَنَّ الرَّجْم وَالرَّضْخ وَالرَّضّ كُلّه عِبَارَة عَنْ الضَّرْب بِالْحِجَارَةِ. ثُمَّ بَيَّنَ قَتَادَة الْمَوْضِع الَّذِي ضُرِبَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُبَيِّنهُ أَبُو قِلَابَةَ فَيُؤْخَذ بِالْبَيَانِ وَقِيلَ رَمَاهُ رَمْيَة بِالْحَجَرِ الْأَعْلَى أَوْ الْحِجَارَة وَرَأْسه عَلَى آخَر رُجِمَ@

الصفحة 258