كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)
بِالْحِجَارَةِ وَقَدْ يَكُون رَجْمه أَنْوَاعًا مِمَّا فَعَلَ بِهَا لِمَا جَاءَ فِي الْحَدِيث الْآخَر ثُمَّ أَلْقَاهَا فِي قَلِيب وَرَضَخَ رَأْسهَا بِالْحِجَارَةِ ، وَهَذَا رَجْم لَا يُشَكّ فِيهِ . وَقَالَ بَعْضهمْ : قِيلَ إِنَّ هَذَا كَانَ الْحُكْم أَوَّل الْإِسْلَام يُقْبَل قَوْل الْقَتِيل وَأَنَّ هَذَا مَعْنَى الْحَدِيث وَمَا جَاءَ مِنْ اِعْتِرَافه ، وَإِنَّمَا جَاءَ مِنْ رِوَايَة قَتَادَة وَلَمْ يَقُلْهُ غَيْره وَهُوَ مِمَّا عُدَّ عَلَيْهِ وَفِيمَا قَالَهُ نَظَر ، فَإِنَّ لَفْظَة الِاعْتِرَاف قَدْ أَخْرَجَهَا الْبُخَارِيّ فِي صَحِيحه وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيّ . وَفِي صَحِيح مُسْلِم " فَأَخَذَ الْيَهُودِيّ فَأَقَرَّ " وَفِي لَفْظ الْبُخَارِيّ " فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى أَقَرَّ " وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَلَا يَجُوز دَعْوَى النَّسْخ فِيهِ لِنَهْيِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْمُثْلَة إِذْ لَيْسَ فِيهِ تَارِيخ وَلَا سَبَب يَدُلّ عَلَى النَّسْخ وَلَكِنْ يُمْكِن الْجَمْع بَيْنهمَا بِأَنَّهُ إِنَّمَا نَهَى عَنْ الْمُثْلَة فِيمَنْ وَجَبَ قَتْله اِبْتِدَاء لَا عَلَى طَرِيق الْمُكَافَأَة وَالْمُجَازَاة . اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيِّ .
3926 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( كَانَ عَلَيْهَا أَوْضَاح لَهَا )
: جَمْع وَضَح بِفَتْحَتَيْنِ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُرِيد حُلِيًّا لَهَا . وَفِي النِّهَايَة : هِيَ نَوْع مِنْ الْحُلِيّ يُعْمَل مِنْ الْفِضَّة سُمِّيَتْ بِهَا لِبَيَاضِهَا وَاحِدهَا وَضَح
( وَبِهَا رَمَق )
: بِفَتْحَتَيْنِ هُوَ بَقِيَّة الْحَيَاة وَالرُّوح
( فَقَالَتْ لَا بِرَأْسِهَا )
: وَفِي رِوَايَة@
الصفحة 259