كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)

الْعَسْكَر وَخِيَارهمْ مِنْ الشَّيْء السَّرِيّ النَّفِيس . وَقِيلَ : سُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ يَنْفُذُونَ سِرًّا وَخِفْيَة وَلَيْسَ بِالْوَجْهِ لِأَنَّ لَام السِّرّ رَاء وَهَذِهِ يَاء . وَمَعْنَى الْحَدِيث أَنَّ الْإِمَام أَوْ أَمِير الْجَيْش يَبْعَثهُمْ وَهُوَ خَارِج إِلَى بِلَاد الْعَدُوّ فَإِذَا غَنِمُوا شَيْئًا كَانَ بَيْنهمْ وَبَيْن الْجَيْش عَامَّة لِأَنَّهُمْ رِدْء لَهُمْ وَفِئَة ، فَإِذَا بَعَثَهُمْ وَهُوَ مُقِيم فَإِنَّ الْقَاعِدِينَ مَعَهُ لَا يُشَارِكُونَهُمْ فِي الْمَغْنَم ، فَإِنْ كَانَ جَعَلَ لَهُمْ نَفْلًا مِنْ الْغَنِيمَة لَمْ يَشْرَكهُمْ غَيْرهمْ فِي شَيْء مِنْهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ مَعًا . اِنْتَهَى كَلَامه .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ .
3928 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( وَعَبْد الْوَهَّاب بْن نَجْدَة )
: بِفَتْحِ النُّون وَسُكُون الْجِيم
( الْحَوْطِيّ )
: بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة بَعْدهَا وَاو سَاكِنَة
( قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا )
: أَيْ لَا يُقْتَل
( قَالَ سَعْد بَلَى وَاَلَّذِي أَكْرَمَك بِالْحَقِّ )
: الْوَاو لِلْقَسَمِ ، وَلَيْسَ هُوَ رَدًّا لِقَوْلِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُخَالَفَة لِأَمْرِهِ وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ الْإِخْبَار عَنْ حَالَة الْإِنْسَان عِنْد رُؤْيَته الرَّجُل عِنْد اِمْرَأَته وَاسْتِيلَاء الْغَضَب عَلَيْهِ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يُعَالِجهُ بِالسَّيْفِ
( اِسْمَعُوا إِلَى مَا يَقُول سَيِّدكُمْ )
: عَدَّى السَّمْع بِإِلَى لِتَضَمُّنِهِ مَعْنَى الْإِصْغَاء .@

الصفحة 264