كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)

زَادَ مُسْلِم فِي رِوَايَة بَعْد هَذَا " إِنَّهُ لَغَيُور وَأَنَا أَغْيَر مِنْهُ وَاَللَّه أَغْيَر مِنِّي " . قَالَ الْقَارِي : وَفِيهِ اِعْتِذَار مِنْهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَعْدٍ وَأَنَّ مَا قَالَهُ سَعْد قَالَهُ لِغَيْرَتِهِ
( قَالَ عَبْد الْوَهَّاب إِلَخْ )
: أَيْ قَالَ عَبْد الْوَهَّاب فِي رِوَايَته سَعْد مَكَان سَيِّدكُمْ.
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَابْن مَاجَهْ .
3929 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( أَرَأَيْت )
: أَيْ أَخْبِرْنِي وَلَيْسَ هَذَا اللَّفْظ فِي بَعْض النُّسَخ
( رَجُلًا )
: أَيْ أَجْنَبِيًّا
( حَتَّى آتِي )
: بِهَمْزَةٍ مَمْدُودَة وَكَسْر الْفَوْقِيَّة أَيْ أَجِيء
( قَالَ )
: أَيْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( نَعَمْ )
: أَيْ يُمْهِلهُ وَيَأْتِي بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء .
قَالَ النَّوَوِيّ : اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِيمَنْ قَتَلَ رَجُلًا وَزَعَمَ أَنَّهُ وَجَدَهُ قَدْ زَنَى بِامْرَأَتِهِ ، فَقَالَ جُمْهُورهمْ لَا يُقْبَل قَوْله بَلْ يَلْزَمهُ الْقِصَاص إِلَّا أَنْ تَقُوم بِذَلِكَ بَيِّنَة أَوْ يَعْتَرِف بِهِ وَرَثَة الْقَتِيل ، وَالْبَيِّنَة أَرْبَعَة مِنْ عُدُول الرِّجَال يَشْهَدُونَ عَلَى نَفْس الزِّنَا وَيَكُون الْقَتِيل مُحْصَنًا وَأَمَّا فِيمَا بَيْنه وَبَيْن اللَّه تَعَالَى ، فَإِنْ كَانَ صَادِقًا فَلَا شَيْء عَلَيْهِ .
وَقَالَ بَعْض أَصْحَابنَا : يَجِب عَلَى كُلّ مَنْ قَتَلَ زَانِيًا مُحْصَنًا الْقِصَاص ، مَا لَمْ يَأْمُر السُّلْطَان بِقَتْلِهِ وَالصَّوَاب الْأَوَّل .
وَجَاءَ عَنْ بَعْض السَّلَف تَصْدِيقه فِي أَنَّهُ زَنَى بِامْرَأَتِهِ وَقَتَلَهُ بِذَلِكَ اِنْتَهَى .@

الصفحة 265