كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)

( فَهَمَّ الْمُهَاجِرُونَ بِهِمْ )
: أَيْ قَصَدُوا زَجْرهمْ .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِم : فِي هَذَا الْحَدِيث مِنْ الْفِقْه وُجُوب الْإِفَادَة مِنْ الْوَالِي وَالْعَامِل إِذَا تَنَاوَلَ دَمًا بِغَيْرِ حَقّ كَوُجُوبِهَا عَلَى مَنْ لَيْسَ بِوَالٍ ، وَجَوَاز إِرْضَاء الْمَشْجُوج بِأَكْثَر مِنْ الدِّيَة فِي دِيَة الشَّجَّة إِذَا طَلَبَ الْمَشْجُوج الْقِصَاص . وَأَنَّ الْقَوْل فِي الصَّدَقَة قَوْل رَبّ الْمَال وَلَيْسَ لِلسَّاعِي ضَرْبه وَإِكْرَاهه عَلَى مَا لَمْ يَظْهَر لَهُ مِنْ مَاله . وَقَوْله : " فَلَاحَاهُ " مَنَّاهُ نَازَعَهُ وَخَاصَمَهُ. وَفِي بَعْض الْأَمْثَال : عَادَاك مَنْ لَاحَاك .
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْر وَعُمَر أَقَادَا مِنْ الْعُمَّال ، وَمِمَّنْ رَأَى عَلَيْهِمْ الْقَوَد الشَّافِعِيّ وَأَحْمَد وَإِسْحَاق اِنْتَهَى مُلَخَّصًا .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ ، وَرَوَاهُ يُونُس بْن يَزِيد عَنْ الزُّهْرِيّ مُنْقَطِعًا.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَمَعْمَر بْن رَاشِد حَافِظ قَدْ أَقَامَ إِسْنَاده فَقَامَتْ بِهِ الْحُجَّة .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
قَدْ وُجِدَ هَذَا الْبَاب مَعَ حَدِيثه فِي نُسْخَة وَاحِدَة ، وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيث الْبَاب @

الصفحة 267