كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)
( ثُمَّ اِتَّفَقَا )
: أَيْ مُحَمَّد بْن عُبَيْد وَابْن السَّرْح
( وَمَنْ حَال دُونه )
: أَيْ صَارَ حَائِلًا وَمَانِعًا مِنْ الِاقْتِصَاص
( لَا يُقْبَل مِنْهُ صَرْف وَلَا عَدْل )
: قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فَسَّرُوا الْعَدْل الْفَرِيضَة وَالصَّرْف التَّطَوُّع اِنْتَهَى . وَقِيلَ الصَّرْف التَّوْبَة وَالْعَدْل الْفِدْيَة .
قَالَ فِي الْمَعَالِم : وَقَدْ اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِيمَنْ تَلْزَمهُ دِيَة هَذَا الْقَتِيل ، فَقَالَ مَالِك بْن أَنَس دِيَته عَلَى الَّذِينَ نَازَعُوهُمْ ، وَقَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل : دِيَته عَلَى عَوَاقِل الْآخَرِينَ إِلَّا أَنْ يَدَّعُوا عَلَى رَجُل بِعَيْنِهِ فَيَكُون قَسَامَة ، وَكَذَلِكَ قَالَ إِسْحَاق . وَقَالَ اِبْن أَبِي لَيْلَى وَأَبُو يُوسُف : دِيَته عَلَى عَاقِلَة الْفَرِيقَيْنِ الَّذِينَ اِقْتَتَلُوا مَعًا. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ عَقْله عَلَى الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا إِلَّا أَنْ تَقُوم بَيِّنَة مِنْ غَيْر الْفَرِيقَيْنِ أَنَّ فُلَانًا قَتَلَهُ فَعَلَيْهِ الْقَوَد وَالْقِصَاص.
وَقَالَ الشَّافِعِيّ : هُوَ قَسَامَة إِنْ اِدَّعَوْهُ عَلَى رَجُل بِعَيْنِهِ أَوْ طَائِفَة بِعَيْنِهَا ، وَإِلَّا فَلَا عَقْل وَلَا قَوَد .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة : هُوَ عَلَى عَاقِلَة الْقَبِيلَة الَّتِي وُجِدَ فِيهِمْ إِنْ لَمْ يَدَّعِ أَوْلِيَاء الْقَتِيل عَلَى غَيْرهمْ اِنْتَهَى .
( فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيث سُفْيَان )
: قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : يَعْنِي اِبْن عُيَيْنَةَ يَعْنِي الْحَدِيث الْمُرْسَل الَّذِي قَبْله . وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ مَرْفُوعًا . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَقَوْله خَطَأ وَعَقْله عَقْل الْخَطَأ يُشْبِه أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِهِ هُوَ شِبْه خَطَأ لَا يَجِب فِيهِ الْقَوَد@
الصفحة 282