كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)
كَالْحَدِيثِ الْأَوَّل وَاَللَّه أَعْلَم ، يُرِيد الْحَدِيث الَّذِي فِيهِ إِلَّا أَنَّ قَتِيل الْخَطَأ وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
الدِّيَة مَصْدَر وَدَى الْقَاتِل الْمَقْتُول إِذَا أَعْطَى وَلِيّه الْمَال الَّذِي هُوَ بَدَل النَّفْس ثُمَّ قِيلَ لِذَلِكَ الْمَال الدِّيَة تَسْمِيَة بِالْمَصْدَرِ.
وَاعْلَمْ أَنَّ الْقَتْل عَلَى ثَلَاثَة أَضْرُب عَمْد وَخَطَأ وَشِبْه عَمْد ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيَّة وَالْحَنَفِيَّة وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَأَحْمَد وَإِسْحَاق وَأَبُو ثَوْر وَجَمَاهِير الْعُلَمَاء مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدهمْ فَجَعَلُوا فِي الْعَمْد الْقِصَاص ، وَفِي الْخَطَأ الدِّيَة ، وَفِي شِبْه الْعَمْد الدِّيَة مُغَلَّظَة ، وَيَأْتِي تَفْصِيل الدِّيَة وَبَيَان تَغْلِيظهَا فِي الْبَاب .
قَالَ فِي الْهِدَايَة : الْعَمْد مَا تَعَمَّدَ ضَرْبه بِسِلَاحٍ أَوْ مَا أُجْرِيَ مَجْرَى السِّلَاح كَالْمُحَدَّدِ مِنْ الْخَشَب وَلِيطَة الْقَصَب ، وَشِبْه الْعَمْد عِنْد أَبِي حَنِيفَة رَحِمَهُ اللَّه أَنْ يَتَعَمَّد الضَّرْب بِمَا لَيْسَ بِسِلَاحٍ وَلَا مَا أُجْرِيَ مَجْرَى السِّلَاح .
وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمَّد ، وَهُوَ قَوْل الشَّافِعِيّ رَحِمَهُ اللَّه : إِذَا ضَرَبَهُ بِحَجَرٍ عَظِيم أَوْ بِخَشَبَةٍ عَظِيمَة فَهُوَ عَمْد ، وَشِبْه الْعَمْد أَنْ يَتَعَمَّد ضَرْبه بِمَا لَا يُقْتَل بِهِ غَالِبًا .
3936 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( حَدَّثَنَا مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم )
: حَدِيث هَارُون بْن زَيْد فِي رِوَايَة اللُّؤْلُؤِيّ .
وَأَمَّا حَدِيث مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم فَفِي رِوَايَة اِبْن الْأَعْرَابِيّ وَأَبِي بَكْر بْن دَاسَة @
الصفحة 283