كتاب حاشية ابن القيم على سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)

قال ومن رغب عنه احتج بحديث سهل بن أبي حثمة في القسامة فوداه النبي صلى الله عليه و سلم من إبل الصدقة وليس لبني المخاض مدخل في فرائض الصدقات
قال وحديث القسامة وأن كان في قتل العمد ونحن نتكلم في دية الخطأ فكان النبي صلى الله عليه و سلم حين لم يثبت القتل عليهم وداه بدية الخطأ متبرعا بذلك
وعلل حديث ابن مسعود بأنه منقطع لأن أبا إسحاق لم يسمع من علقمة
قال يعقوب بن سفيان حدثنا بندار حدثنا أمية بن خالد حدثنا شعبة قال كنت عند أبي إسحاق الهمداني فقيل له إن شعبة يقول إنك لم تسمع من علقمة شيئا فقال صدق
وأما أبو عبيدة فلم يسمع من أبيه قال شعبة عن عمرو بن مرة سألت أبا عبيدة تحفظ من أبيك شيئا قال لا
ثم ذكر تعليل حديث خشف بن مالك المرفوع
ومراد البيهقي يقول إن ما في حديث ابن مسعود أقل مما حكاه الشافعي عن بعض التابعين والأخذ به أولى أن الشافعي قال في رواية الربيع وإذا قال رسول الله صلى الله عليه و سلم في قتل عمد الخطأ مغلظة منها أربعون خلفة في بطونها أولادها ففي ذلك دليل على أن دية الخطأ الذي لا يخالطه عمد مخالفة لهذه الدية
وقد اختلف الناس فيها فألزم القاتل مائة من الإبل بالسنة ثم ما لم يختلفوا فيه فلا ألزمه من أسنان الإبل إلا اقل ما قالوا يلزمه لأن اسم الإبل يلزم الصغار

الصفحة 288