كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)

شَيْء مِمَّا يَلْزَم الْأَحْيَاء مِنْ الصِّيَاح وَالْأَكْل وَغَيْرهمَا
( فَقَالَ )
: أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( أَسَجْع كَسَجْعِ الْأَعْرَاب )
: أَيْ أَهْل الْبَوَادِي ، وَالسَّجْع الْكَلَام الْمُقَفَّى وَالْهَمْزَة لِلْإِنْكَارِ ، وَإِنَّمَا أَنْكَرَهُ وَذَمَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ عَارَضَ بِهِ حُكْم الشَّرْع وَرَامَ إِبْطَاله وَلِأَنَّهُ تَكَلَّفَهُ فِي مُخَاطَبَته
( وَقَضَى فِيهِ )
: أَيْ فِي الْجَنِين
( بِغُرَّةٍ )
: بِضَمِّ الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَشِدَّة الرَّاء وَأَصْلهَا الْبَيَاض فِي وَجْه الْفَرَس وَالْمُرَاد هَاهُنَا الْعَبْد أَوْ الْأَمَة كَمَا فُسِّرَ بِهِمَا فِي الرِّوَايَات الْآتِيَة
( وَجَعَلَهُ )
: أَيْ الْعَقْل
( عَلَى عَاقِلَة الْمَرْأَة )
: أَيْ الْقَاتِلَة. وَلَمْ يَذْكُر فِي هَذَا الْحَدِيث دِيَة الْمَرْأَة الْمَقْتُولَة وَيَأْتِي ذِكْرهَا فِي الرِّوَايَة الْآتِيَة .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ .
( وَكَذَلِكَ )
: أَيْ بِذِكْرِ دِيَة الْمَقْتُولَة عَلَى عَصَبَة الْقَاتِلَة وَبِذِكْرِ غُرَّة لِمَا فِي بَطْنهَا رَوَاهُ الْحَكَم بْن عُتَيْبَة عَنْ مُجَاهِد عَنْ الْمُغِيرَة كَمَا رَوَاهُ جَرِير عَنْ مَنْصُور بِذِكْرِ الْجُمْلَتَيْنِ فَهَذِهِ مُتَابَعَة لِمَنْصُورٍ .
وَأَمَّا شُعْبَة عَنْ مَنْصُور فَلَمْ يَذْكُر دِيَة الْمَرْأَة الْمَقْتُولَة كَمَا صَرَّحَ بِهِ مُسْلِم فِي صَحِيحه وَأَشَارَ إِلَيْهِ الْمُؤَلِّف . وَتَابَعَ جَرِيرًا بِذِكْرِ الْجُمْلَتَيْنِ مُفَضَّل وَسُفْيَان كَمَا عِنْد مُسْلِم وَغَيْره . وَشُعْبَة قَدْ تَفَرَّدَ بَيْن أَصْحَاب مَنْصُور بِعَدَمِ ذِكْر الْجُمْلَة الْمَذْكُورَة وَاَللَّه أَعْلَم .@

الصفحة 312