كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)

إِخْوَان الْكُهَّان )
: بِضَمِّ كَاف وَتَشْدِيد هَاء جَمْع كَاهِن وَكَانُوا يُرَوِّجُونَ مُزَخْرَفَاتهمْ بِالْأَسْجَاعِ وَيُزَوِّقُونَ أَكَاذِيبهمْ بِهَا فِي الْأَسْمَاع
( مِنْ أَجْل سَجْعه )
: أَيْ قَالَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَجْل سَجْعه . قَالَ الطِّيبِيُّ : وَلَمْ يَعِبْهُ بِمُجَرَّدِ السَّجْع دُون مَا تَضَمَّنَ سَجْعه مِنْ الْبَاطِل ، أَمَّا إِذَا وَضَعَ السَّجْع فِي مَوَاضِعه مِنْ الْكَلَام فَلَا ذَمَّ فِيهِ ، وَكَيْف يُذَمّ وَقَدْ جَاءَ فِي كَلَام رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِيرًا قُلْت : وَمِنْهُ مَا وَرَدَ " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذ بِك مِنْ عِلْم لَا يَنْفَع ، وَمِنْ قَلْب لَا يَخْشَع ، وَمِنْ نَفْس لَا تَشْبَع ، وَمِنْ دُعَاء لَا يُسْمَع ، وَمِنْ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَع " .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ.
( ثُمَّ إِنَّ الْمَرْأَة الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا إِلَخْ )
: قَالَ النَّوَوِيّ : قَالَ الْعُلَمَاء هَذَا الْكَلَام قَدْ يُوهِم خِلَاف مُرَاده ، فَالصَّوَاب أَنَّ الْمَرْأَة الَّتِي مَاتَتْ هِيَ الْمَجْنِيّ عَلَيْهَا أُمّ الْجَنِين لَا الْجَانِيَة ، وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ فِي حَدِيث آخَر بِقَوْلِهِ " فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنهَا " فَيَكُون الْمُرَاد بِقَوْلِهِ " الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا ، أَيْ الَّتِي قَضَى لَهَا فَعَبَّرَ بِعَلَيْهَا عَنْ لَهَا .
وَأَمَّا قَوْله " وَالْعَقْل عَلَى عَصَبَتهَا "
فَالْمُرَاد الْقَاتِلَة أَيْ عَلَى عَصَبَة الْقَاتِلَة اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ .@

الصفحة 318