كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)
نِصْفه مَثَلًا فَيُعْطَى نِصْف دِيَة الْحُرّ وَنِصْف دِيَة الْعَبْد قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَجْمَعَ عَامَّة الْفُقَهَاء عَلَى أَنَّ الْمُكَاتَب عَبْد مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَم فِي جِنَايَته وَالْجِنَايَة عَلَيْهِ ، وَلَمْ يَذْهَب إِلَى هَذَا الْحَدِيث أَحَد مِنْ الْعُلَمَاء فِيمَا بَلَغَنَا إِلَّا إِبْرَاهِيم النَّخَعِيُّ ، وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا شَيْء عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب وَإِذَا صَحَّ الْحَدِيث وَجَبَ الْقَوْل بِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَنْسُوخًا أَوْ مُعَارَضًا بِمَا هُوَ أَوْلَى مِنْهُ وَاَللَّه أَعْلَم .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مُسْنَدًا وَمُرْسَلًا .
3968 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( إِذَا أَصَابَ الْمُكَاتَب حَدًّا )
: أَيْ اِسْتَحَقَّ دِيَة
( أَوْ وَرِثَ )
: بِفَتْحٍ فَكَسْر رَاء مُخَفَّف
( يَرِث عَلَى قَدْر مَا عَتَقَ مِنْهُ )
: أَيْ بِحَسْبِهِ وَمِقْدَاره ، وَالْمَعْنَى إِذَا ثَبَتَ لِلْمُكَاتَبِ دِيَة أَوْ مِيرَاث ثَبَتَ لَهُ مِنْ الدِّيَة وَالْمِيرَاث بِحَسَبِ مَا عَتَقَ مِنْهُ ، كَمَا لَوْ أَدَّى نِصْف كِتَابَته ثُمَّ مَاتَ أَبُوهُ وَهُوَ حُرّ وَلَمْ يُخَلِّف غَيْره فَإِنَّهُ يَرِث مِنْهُ نِصْف مَاله أَوْ كَمَا إِذَا جَنَى عَلَى الْمُكَاتَب جِنَايَة وَقَدْ أَدَّى بَعْض كِتَابَته فَإِنَّ الْجَانِي عَلَيْهِ يَدْفَع إِلَى وَرَثَته بِقَدْرِ مَا أَدَّى مِنْ كِتَابَته دِيَة حُرّ وَيَدْفَع إِلَى مَوْلَاهُ بِقَدْرِ مَا بَقِيَ مِنْ كِتَابَته دِيَة عَبْد مَثَلًا إِذَا كَاتَبَهُ عَلَى أَلْف وَقِيمَته مِائَة فَأَدَّى خَمْس مِائَة ثُمَّ قُتِلَ @
الصفحة 322