كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)

الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرَك فِي الطِّبّ وَقَالَ صَحِيح . وَأَقَرَّهُ الذَّهَبِيّ ، قَالَهُ الْمُنَاوِيُّ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مُسْنَدًا وَمُنْقَطِعًا وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ اِنْتَهَى .
3972 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( فَأَعْنَتَ )
: أَيْ أَضَرَّ بِالْمَرِيضِ وَأَفْسَدَهُ
( فَهُوَ ضَامِن )
: أَيْ لِمَنْ طِبّه بِالدِّيَةِ عَلَى عَاقِلَته إِنْ مَاتَ بِسَبَبِهِ لِتَهَوُّرِهِ بِالْإِقْدَامِ عَلَى مَا يَقْتُل بِغَيْرِ مَعْرِفَة ، وَأَمَّا مَنْ سَبَقَ لَهُ بِذَلِكَ تَجَارِب فَهُوَ حَقِيق بِالصَّوَابِ وَإِنْ أَخْطَأَ فَعَنْ بَذْل الْجَهْد الصِّنَاعِيّ أَوْ قُصُور الصِّنَاعَة وَعِنْد ذَلِكَ لَا يَكُون مَلُومًا كَذَا قَالَ الْعَلَّامَة الْعَلْقَمِيّ
( قَالَ عَبْد الْعَزِيز )
: أَيْ الرَّاوِي الْمَذْكُور
( أَمَّا )
: بِالتَّخْفِيفِ لِلتَّنْبِيهِ
( إِنَّهُ )
: أَيْ الطَّبِيب
( إِنَّمَا هُوَ قَطْع الْعُرُوق )
: أَيْ الْفَصْد
( وَالْبَطّ )
: أَيْ الشَّقّ يُقَال : بَطَّطْت الْقُرْحَة شَقَقْتهَا
( وَالْكَيّ )
: قَالَ فِي الْقَامُوس : كَوَاهُ يَكْوِيه كَيًّا أَحْرَقَ جِلْده بِحَدِيدَةٍ وَنَحْوهَا . وَمُرَاد عَبْد الْعَزِيز وَاَللَّه أَعْلَم بِمُرَادِهِ أَنَّ لَفْظ الطَّبِيب الْوَاقِع فِي الْحَدِيث لَيْسَ الْمَقْصُود مِنْهُ مَعْنَاهُ الْوَصْفِيّ الْعَامّ الشَّامِل لِكُلِّ مَنْ يُعَالِج بَلْ الْمَقْصُود مِنْهُ قَاطِع الْعُرُوق وَالْبَاطّ الْكَاوِي ، وَلَكِنْ أَنْتَ تَعْلَم أَنَّ لَفْظ الطَّبِيب فِي اللُّغَة عَامّ لِكُلِّ مَنْ يُعَالِج الْجِسْم فَلَا بُدّ لِلتَّخْصِيصِ بِبَعْضِ الْأَنْوَاع مِنْ دَلِيل .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : بَعْض الْوَفْد مَجْهُول وَلَا يُعْلَم هَلْ لَهُ صُحْبَة أَمْ لَا اِنْتَهَى . وَقَالَ الْمِزِّيّ فِي الْأَطْرَاف : عَبْد الْعَزِيز بْن عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز بْن مَرْوَان عَنْ بَعْض مَنْ قَدِمَ عَلَى أَبِيهِ وَلَا يُعْلَم هَلْ لَهُ صُحْبَة أَمْ لَا اِنْتَهَى .@

الصفحة 331