كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)
3979 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( كُسِرَتْ الرُّبَيِّع )
: بِضَمِّ رَاءٍ وَفَتْح مُوَحَّدَة وَتَشْدِيد تَحْتِيَّة مَكْسُورَة هِيَ عَمَّة أَنَس بْن مَالِك
( أُخْت أَنَس بْن النَّضْر )
: بَدَل مِنْ الرُّبَيِّع وَهُوَ عَمّ أَنَس بْن مَالِك
( فَقَضَى بِكِتَابِ اللَّه الْقِصَاص )
: بِالْجَرِّ بَدَل مِنْ كِتَاب اللَّه وَبِالنَّصْبِ عَلَى الْمَفْعُولِيَّة
( لَا تُكْسَر )
: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول
( ثَنِيَّتهَا )
: أَيْ ثَنِيَّة الرُّبَيِّع ، وَلَمْ يَرُدّ أَنَس الرَّدّ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْإِنْكَار بِحُكْمِهِ وَإِنَّمَا قَالَهُ تَوَقُّعًا وَرَجَاء مِنْ فَضْله تَعَالَى أَنْ يُرْضِي خَصْمهَا وَيُلْقِي فِي قَلْبه أَنْ يَعْفُو عَنْهَا اِبْتِغَاء مَرْضَاته ، وَلِذَلِكَ قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين رَضِيَ الْقَوْم بِالْأَرْشِ مَا قَالَ
( قَالَ يَا أَنَس )
: أَيْ اِبْن النَّضْر
( كِتَاب اللَّه الْقِصَاص )
: الْأَشْهَر فِيهِمَا الرَّفْع عَلَى أَنَّ كِتَاب اللَّه مُبْتَدَأ وَالْقِصَاص خَبَره . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ فَرْض اللَّه الَّذِي فَرَضَهُ عَلَى لِسَان نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْزَلَهُ مِنْ وَحْيه وَتَكَلَّمَ بِهِ . وَقَالَ بَعْضهمْ : أَرَادَ بِهِ قَوْله عَزَّ وَجَلَّ { وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْس بِالنَّفْسِ } إِلَى قَوْله { وَالسِّنّ بِالسِّنِّ } : وَهَذَا عَلَى قَوْل مَنْ يَقُول : إنَّ شَرَائِع الْأَنْبِيَاء لَازِمَة لَنَا . وَقِيلَ إِشَارَة إِلَى قَوْله { وَإِنْ عَاقَبْتُمْ@
الصفحة 333