كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)
فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ } : إِلَى قَوْله سُبْحَانه { وَالْجُرُوح قِصَاص } : اِنْتَهَى مُخْتَصَرًا
( فَرَضُوا )
: أَيْ أَوْلِيَاء الْمَرْأَة الْمَجْنِيّ عَلَيْهَا
( بِأَرْش )
: بِفَتْحِ الْهَمْزَة أَيْ بِالدِّيَةِ
( لَأَبَرَّهُ )
: أَيْ جَعَلَهُ بَارًّا فِي يَمِينه لَا حَانِثًا
( قَالَ تُبْرَد )
: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول . قَالَ فِي شَرْح الْقَامُوس : وَبُرِدَ الْحَدِيد بِالْمِبْرَدِ وَنَحْوه مِنْ الْجَوَاهِر يَبْرُدهُ بَرْدًا سَحَلَهُ ، وَالْبُرَادَة بِالضَّمِّ السُّحَالَة . وَفِي الصِّحَاح الْبُرَادَة مَا سَقَطَ مِنْهُ وَالْمِبْرَد كَمِنْبَرٍ مَا بُرِدَ بِهِ وَهُوَ السوهان بِالْفَارِسِيَّةِ اِنْتَهَى وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى وُجُوب الْقِصَاص فِي السِّنّ ، وَظَاهِره وُجُوب الْقِصَاص وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ كَسْرًا لَا قَلْعًا وَلَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يُعْرَف مِقْدَار الْمَكْسُور ، وَيُمْكِن أَخْذ مِثْله مِنْ سِنّ الْكَافِر فَيَكُون الِاقْتِصَاص بِأَنْ تُبْرَد سِنّ الْجَانِي إِلَى الْحَدّ الذَّاهِب مِنْ سِنّ الْمَجْنِيّ عَلَيْهِ كَمَا قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل كَذَا فِي النَّيْل . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ . وَالرُّبَيِّع بِضَمِّ الرَّاء الْمُهْمَلَة وَفَتْح الْبَاء الْمُوَحَّدَة وَتَشْدِيد الْيَاء آخِر الْحُرُوف وَكَسْرهَا وَبَعْدهَا عَيْن مُهْمَلَة ، وَكَذَا وَقَعَ فِي لَفْظ أَبِي دَاوُدَ وَالْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيِّ وَابْن مَاجَهْ ( كُسِرَتْ الرُّبَيِّع ) : وَفِي صَحِيح مُسْلِم وَسُنَن النَّسَائِيِّ مِنْ رِوَايَة حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ ثَابِت عَنْ أَنَس أَنَّ أُخْت الرُّبَيِّع أُمّ حَارِثَة جَرَحَتْ إِنْسَانًا . وَرَجَّحَ بَعْضهمْ الْأَوَّل .
يُقَال : نَفَحَتْ الدَّابَّة أَيْ ضَرَبَتْ بِرِجْلِهَا .@
الصفحة 334