كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)

3977 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( الْعَجْمَاء )
: أَيْ الْبَهِيمَة وَالدَّابَّة وَسُمِّيَتْ بِهَا لِعُجْمَتِهَا وَكُلّ مَنْ لَمْ يَقْدِر عَلَى الْكَلَام فَهُوَ أَعْجَمِيّ
( جَرْحهَا )
: بِفَتْحِ الْجِيم عَلَى الْمَصْدَر لَا غَيْر قَالَهُ الْأَزْهَرِيّ ، وَأَمَّا بِالضَّمِّ فَهُوَ الِاسْم كَذَا فِي النِّهَايَة وَالْقَامُوس
( جُبَار )
: بِضَمِّ الْجِيم أَيْ هَدَر . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَإِنَّمَا يَكُون جَرْحهَا هَدَرًا إِذَا كَانَتْ مُنْفَلِتَة عَائِرَة عَلَى وَجْههَا لَيْسَ لَهَا قَائِد وَلَا سَائِق وَلَا عَلَيْهَا رَاكِب
( وَالْمَعْدِن )
: بِكَسْرِ الدَّال
( جُبَار )
: مَعْنَاهُ أَنَّ الرَّجُل يَحْفِر الْمَعْدِن فِي مِلْكه أَوْ فِي مَوَات فَيَمُرّ بِهَا مَارّ فَيَسْقُط فِيهَا فَيَمُوت ، أَوْ يَسْتَأْجِر أُجَرَاء يَعْمَلُونَ فِيهَا فَيَقَع عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُونَ فَلَا ضَمَان فِي ذَلِكَ وَكَذَا قَوْله
( وَالْبِئْر جُبَار )
: مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَحْفِرهَا فِي مِلْكه أَوْ فِي مَوَات فَيَقَع فِيهَا إِنْسَان أَوْ غَيْره وَيَتْلَف فَلَا ضَمَان ، وَكَذَا لَوْ اِسْتَأْجَرَهُ لِحَفْرِهَا فَوَقَعَتْ عَلَيْهِ فَمَاتَ فَلَا ضَمَان
( وَفِي الرِّكَاز الْخُمْس )
: قَالَ النَّوَوِيّ : فِيهِ تَصْرِيح بِوُجُوبِ الْخُمْس فِي الرِّكَاز وَهُوَ دَفِين الْجَاهِلِيَّة وَهَذَا مَذْهَبنَا وَمَذْهَب أَهْل الْحِجَاز وَجُمْهُور الْعُلَمَاء وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة وَغَيْره مِنْ أَهْل الْعِرَاق هُوَ الْمَعْدِن وَهُمَا عِنْدهمْ لَفْظَانِ مُتَرَادِفَانِ ، هَذَا الْحَدِيث يَرُدّ عَلَيْهِمْ ، لِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَّقَ بَيْنهمَا وَعَطَفَ أَحَدهمَا عَلَى الْآخَر اِنْتَهَى
( قَالَ أَبُو دَاوُدَ : الْعَجْمَاء )
: أَيْ الَّتِي يَكُون جَرْحهَا جُبَارًا
( الْمُنْفَلِتَة )@

الصفحة 336