كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)
فَإِنْ صَحَّ نَقْله فَهِيَ النَّار يُوقِدهَا الرَّجُل فِي مِلْكه لِإِرْبٍ لَهُ فِيهَا فَتُطَيِّرهَا الرِّيح فَتُشْعِلهَا فِي مَال أَوْ مَتَاع لِغَيْرِهِ بِحَيْثُ لَا يَمْلِك رَدّهَا فَيَكُون هَدَرًا اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيِّ .
3974 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( فَأَتَى أَهْله )
: أَيْ أَهْل الْغُلَام الْقَاطِع
( النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )
: بِالنَّصْبِ
( فَلَمْ يَجْعَل عَلَيْهِ )
: وَفِي بَعْض النُّسَخ عَلَيْهِمْ قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَى هَذَا أَنَّ الْغُلَام الْجَانِي كَانَ حُرًّا وَكَانَتْ ، جِنَايَته خَطَأ وَكَانَتْ عَاقِلَته فُقَرَاء وَإِنَّمَا تُوَاسِي الْعَاقِلَة عَنْ وَجْد وَسَعَة وَلَا شَيْء عَلَى الْفَقِير مِنْهُمْ وَيُشْبِه أَنَّ الْغُلَام الْمَجْنِيّ عَلَيْهِ أَيْضًا كَانَ حُرًّا لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ عَبْدًا لَمْ يَكُنْ لِاعْتِذَارِ أَهْله بِالْفَقْرِ مَعْنَى لِأَنَّ الْعَاقِلَة لَا تَحْمِل عَبْدًا كَمَا لَا تَحْمِل عَمْدًا وَلَا اِعْتِرَافًا وَذَلِكَ فِي قَوْل أَكْثَر أَهْل الْعِلْم فَأَمَّا الْغُلَام الْمَمْلُوك إِذَا جَنَى عَلَى عَبْد أَوْ حُرّ فَجِنَايَته فِي رَقَبَته فِي قَوْل عَامَّة أَهْل الْعِلْم اِنْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْبَاب مَعَ حَدِيثه وَقَدْ مَرَّ الْكَلَام عَلَيْهِ هُنَاكَ .قَالَ الْمُنْذِرِيُّ :@
الصفحة 338