كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)

حَدِيث وَلَا حَدِيثَيْنِ )
: بَلْ فِي أَحَادِيث كَثِيرَة
( وَقَدْ سَمِعَهُ )
: أَيْ الْإِقْرَار بِالْقَدَرِ
( مِنْهُ )
: صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ
( الْمُسْلِمُونَ )
: أَيْ الصَّحَابَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ
( فَتَكَلَّمُوا )
: أَيْ الصَّحَابَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ
( بِهِ )
: أَيْ بِالْإِقْرَارِ بِالْقَدَرِ
( فِي حَيَاته وَبَعْد وَفَاته )
: صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ
( يَقِينًا وَتَسْلِيمًا لِرَبِّهِمْ وَتَضْعِيفًا لِأَنْفُسِهِمْ )
: قَالَ فِي الْقَامُوس : ضَعَّفَهُ تَضْعِيفًا عِدَّة تَضْعِيفًا
( أَنْ يَكُون شَيْء )
: مِنْ الْأَشْيَاء
( لَمْ يُحِطْ )
مِنْ الْإِحَاطَة
( بِهِ )
: أَيْ بِذَلِكَ الشَّيْء
( عِلْمه )
: أَيْ عِلْم اللَّه تَعَالَى
( وَلَمْ يُحْصِهِ )
: أَيْ ذَلِكَ الشَّيْء مِنْ الْإِحْصَاء وَهُوَ الْعَدّ وَالضَّبْط أَيْ لَمْ يَضْبِطهُ
( كِتَابه )
: أَيْ كِتَاب اللَّه تَعَالَى وَهُوَ اللَّوْح الْمَحْفُوظ
( وَلَمْ يَمْضِ )
: أَيْ لَمْ يَنْفُذ
( فِيهِ )
: أَيْ فِي ذَلِكَ الشَّيْء
( قَدَره )
: أَيْ قَدَر اللَّه تَعَالَى .
وَالْحَاصِل أَنَّ الْمُسْلِمِينَ أَيْ الصَّحَابَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ أَقَرُّوا بِالْقَدَرِ وَتَيَقَّنُوا بِهِ وَسَلَّمُوا ذَلِكَ لِرَبِّهِمْ وَضَعَّفُوا أَنْفُسهمْ أَيْ اِسْتَحَالُوا أَنْ يَكُون شَيْء مِنْ الْأَشْيَاء مِمَّا عَزَبَ وَغَابَ عَنْ عِلْمه تَعَالَى لَمْ يُحِطْ بِهِ عِلْمه تَعَالَى وَلَمْ يَضْبِطهُ كِتَابه وَلَمْ يَنْفُذ فِيهِ أَمْره
( وَإِنَّهُ )
أَيْ الْإِقْرَار بِالْقَدَرِ
( مَعَ ذَلِكَ )
: أَيْ مَعَ كَوْنه مِمَّا ذَكَرَهُ الْجُهَلَاء فِي الْجَاهِلِيَّة وَذَكَرَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَحَادِيث كَثِيرَة وَأَقَرَّ بِهِ الصَّحَابَة وَتَيَقَّنُوا بِهِ وَسَلَّمُوهُ وَاسْتَحَالُوا نَفْيه
( لَفِي مُحْكَم كِتَابه )
: أَيْ لَمَذْكُور فِي الْقُرْآن الْمَجِيد
( مِنْهُ )
: أَيْ مِنْ مُحْكَم كِتَابه لَا مِنْ غَيْره
( اِقْتَبَسُوهُ )
أَيْ اِقْتَبَسَ الْإِقْرَار بِالْقَدَرِ وَاسْتَفَادَهُ السَّلَف الصَّالِحُونَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه
( وَمِنْهُ )
: أَيْ مِنْ مُحْكَم كِتَابه لَا مِنْ غَيْره
( تَعَلَّمُوهُ )
: أَيْ تَعَلَّمُوا الْإِقْرَار بِالْقَدَرِ@

الصفحة 372

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text