كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)

الْآيَة هَكَذَا { وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْت وَأُخِذُوا مِنْ مَكَان قَرِيب .
وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمْ التَّنَاوُش مِنْ مَكَان بَعِيد . وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْل وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَان بَعِيد. وَحِيلَ بَيْنهمْ وَبَيْن مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْل إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكّ مُرِيب } .
وَحَاصِل مَعْنَى الْآيَة الْكَرِيمَة أَنَّ تَنَاوُشهمْ وَقَوْلهمْ فِي ذَلِكَ الْوَقْت أَنَّ آمَنَّا بِهِ لَا يُفِيدهُمْ وَلَا يُغْنِيهِمْ مِنْ إِيمَانهمْ لِأَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا قَدْ كَفَرُوا بِهِ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ وَالْقَدَر الَّذِي كَتَبَ اللَّه لَهُمْ بِكُفْرِهِمْ كَانَ فِي الدُّنْيَا حَائِلًا بَيْنهمْ وَبَيْن الْإِيمَان الَّذِي يَشْتَهُونَهُ فِي الْآخِرَة كَمَا حَالَ الْقَدَر بَيْن أَشْيَاعهمْ وَبَيْن الْإِيمَان فَكَفَرُوا ، وَكَانُوا فِي شَكٍّ مِنْ هَذَا الْيَوْم .
4005 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( سُلَيْمٍ )
: مُصَغَّرًا هُوَ اِبْن أَخْضَر قَالَهُ الْمِزِّيّ.
4006 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( ضَرْبَانِ )
: أَيْ قِسْمَانِ
( قَوْم الْقَدَر رَأْيهمْ )
: أَيْ رَأْيهمْ وَعَقِيدَتهمْ نَفْي الْقَدَر وَهُمْ الْقَدَرِيَّة
( أَنْ يُنَفِّقُوا )
: مِنْ التَّنْفِيق أَيْ يُرَوِّجُوا
( وَقَوْم لَهُ )
: أَيْ لِلْحَسَنِ
( شَنَآن )
: أَيْ عَدَاوَة .@

الصفحة 378

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text