كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)

( فَذَكَرَ مَعْنَاهُ )
: أَيْ مَعْنَى الْحَدِيث السَّابِق
( فَاسْتَاءَ )
: أَيْ حَزِنَ وَاغْتَمَّ وَهُوَ اِفْتَعَلَ مِنْ السُّوء
( لَهَا )
: أَيْ لِلرُّؤْيَا .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ كَرِهَهَا حَتَّى تَبَيَّنَتْ الْمُسَاءَة فِي وَجْهه
( يَعْنِي )
: هَذَا قَوْل الرَّاوِي
( فَسَاءَهُ )
: أَيْ فَأَحْزَنَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( ذَلِكَ )
: أَيْ مَا ذَكَرَهُ الرَّجُل مِنْ رُؤْيَاهُ
( فَقَالَ )
: أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( خِلَافَة نُبُوَّة )
: بِالْإِضَافَةِ وَرُفِعَ خِلَافَة عَلَى الْخَبَر ، أَيْ الَّذِي رَأَيْته خِلَافَة نُبُوَّة ، وَقِيلَ التَّقْدِير هَذِهِ خِلَافَة
( ثُمَّ يُؤْتِي اللَّه الْمُلْك مَنْ يَشَاء )
: وَقِيلَ أَيْ اِنْقَضَتْ خِلَافَة النُّبُوَّة يَعْنِي هَذِهِ الرُّؤْيَا دَالَّة عَلَى أَنَّ الْخِلَافَة بِالْحَقِّ تَنْقَضِي حَقِيقَتهَا وَتَنْتَهِي بِانْقِضَاءِ خِلَافَة عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ كَذَا فِي الْمِرْقَاة .
قَالَ الطِّيبِيُّ : دَلَّ إِضَافَة الْخِلَافَة إِلَى النُّبُوَّة عَلَى أَنْ لَا ثُبُوت فِيهَا مِنْ طَلَب الْمُلْك وَالْمُنَازَعَة فِيهِ لِأَحَدٍ وَكَانَتْ خِلَافَة الشَّيْخَيْنِ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا عَلَى هَذَا وَكَوْن الْمَرْجُوحِيَّة اِنْتَهَتْ إِلَى عُثْمَان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ دَلَّ عَلَى حُصُول الْمُنَازَعَة فِيهَا ، وَأَنَّ الْخِلَافَة فِي زَمَن عُثْمَان وَعَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا مَشُوبَة بِالْمُلْكِ ، فَأَمَّا بَعْدهمَا فَكَانَتْ مُلْكًا عَضُوضًا اِنْتَهَى .
وَقَدْ بَسَطَ الْكَلَام فِيمَا يَتَعَلَّق بِالْخِلَافَةِ الَّذِي لَا مَزِيد عَلَيْهِ الشَّيْخ الْأَجَلّ الْمُحَدِّث وَلِيّ اللَّه الدِّهْلَوِيّ فِي إِزَالَة الْخَفَاء عَنْ خِلَافَة الْخُلَفَاء ، وَهُوَ كِتَاب لَمْ@

الصفحة 388

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text