كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)

الْمَصَابِيح لِلْبَغَوِيِّ وَزَعَمَ أَنَّهَا مَوْضُوعَة ، فَرَدَّ عَلَيْهِ الْحَافِظ اِبْن حَجَر فِي كُرَّاسَةٍ .
وَقَالَ اِبْن عَدِيّ : هَذَا الْحَدِيث مُنْكَر بِهَذَا الْإِسْنَاد وَلَمْ يَرْوِهِ غَيْر عَبْد الْمَلِك وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ : عَبْد الْمَلِك ضَعِيف . قَالَ الْحَافِظ اِبْن حَجَر لَمْ يَنْفَرِد بِهِ بَلْ رُوِيَ مِنْ حَدِيث غَيْره أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيق عَطَّاف بْن خَالِد عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرَة ، وَعَطَّاف فِيهِ ضَعْف لَكِنَّهُ لَيْسَ بِمَتْرُوكٍ ، فَيَتَقَوَّى أَحَد الطَّرِيقَيْنِ بِالْآخَرِ ، وَقَدْ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيق آخَر عَنْ عَمْرَة ، وَفِيهَا اِخْتِلَاف فِي الْوَصْل وَالْإِرْسَال ، وَبِدُونِ هَذَا يَرْتَفِع الْحَدِيث عَنْ أَنْ يَكُون مَتْرُوكًا فَضْلًا عَنْ أَنْ يَكُون مَوْضُوعًا .
وَقَالَ الْحَافِظ صَلَاح الدِّين الْعَلَائِيّ : عَبْد الْمَلِك بْن زَيْد هَذَا قَالَ فِيهِ النَّسَائِيُّ لَا بَأْس بِهِ وَوَثَّقَهُ اِبْن حِبَّان ، فَالْحَدِيث حَسَن إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى لَا سِيَّمَا مَعَ إِخْرَاج النَّسَائِيِّ لَهُ ، فَإِنَّهُ لَمْ يُخْرِج فِي كِتَابه مُنْكَرًا وَلَا وَاهِيًا وَلَا عَنْ رَجُل مَتْرُوك . قَالَ الْحَافِظ سَعْد الدِّين الزَّنْجَانِيُّ : إِنَّ لِأَبِي عَبْد الرَّحْمَن شَرْطًا فِي الرِّجَال أَشَدّ مِنْ شَرْط الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم فَلَا يَجُوز نِسْبَة هَذَا الْحَدِيث إِلَى الْوَضْع اِنْتَهَى . وَقَالَ الْبَيْضَاوِيّ : الْمُرَاد بِذَوِي الْهَيْئَات أَصْحَاب الْمُرُوآت وَالْخِصَال الْحَمِيدَة ، وَقِيلَ ذَوُو الْوُجُوه مِنْ النَّاس .
اِنْتَهَى مَا فِي مِرْقَاة الصُّعُود .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَفِي إِسْنَاده عَبْد الْمَلِك بْن زَيْد الْعَدَوِيُّ وَهُوَ ضَعِيف الْحَدِيث وَذَكَرَ اِبْن عَدِيّ أَنَّ هَذَا الْحَدِيث مُنْكَر بِهَذَا الْإِسْنَاد لَمْ يَرْوِهِ غَيْر عَبْد الْمَلِك بْن زَيْد .
قُلْت : وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيث مِنْ وَجْه آخَر لَيْسَ مِنْهَا شَيْء يَثْبُت اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيّ .@

الصفحة 39

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text